فهرس الكتاب
· ]ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربّهم يرزقون[
(آل عمران 3/169)
عمَدنا إلى إيراد هذه الآية بعد آيةِ: ]وقالوا اتَّخذ الرحمانُ ولدًا... [ لما فيهما من التطابق في الأحكام. فـ [أحياءٌ] هنا، خبر - بالضرورة - لمبتدأ محذوف تقديره: [هم] ، أي: [هم أحياءٌ] . والذي بعد [بل] إذًا، هو جملة لا مفرد.
ومن ثمّ تكون [بل] حرف ابتداء لدخولها على جملة، ويكون الإضراب في الآية إضرابًا إبطاليًّا، لأنّ ما بعد [بل] وهو: [هم أحياءٌ] ، يُبطِل ويَنقض ما قبلها وهو [حُسبان القتلى في سبيل الله أمواتًا] .
· ]قد أفلح مَن تزكّى وذكر اسم ربّه فصلّى بل تُؤثرون الحياة الدنيا[
(الأعلى 87/14-16)
[بل] : في الآية حرف ابتداء، لدخولها على جملة هي [تؤثرون] . لكنّ الإضراب هاهنا ليس إضرابًا إبطاليًا، بل هو الإضراب الذي يسمّيه النحاة: [إضرابًا انتقاليًّا] . وبيان ذلك أنّ ما بعد [بل] وهو: [تؤثرون الحياة الدنيا] لم يَنقُض ولم يُبطِل الذي قبلها وهو: [قد أفلح مَن تزكّى... فصلّى] بل تركه وأبقاه على ما هو عليه، ثم انتقل إلى غرضٍ آخر غيره هو: [إيثار الحياة الدنيا] . ومن هنا أن النحاة يسمّون هذا النوع من الإضراب: إضرابًا انتقاليًّا.
· ]ولدينا كتابٌ ينطق بالحقّ وهم لا يُظلمون بل قلوبُهم في غَمرة[
(المؤمنون 23/62-63)
[بل] : هاهنا على المنهاج، حرف ابتداء، لدخولها على جملةٍ، هي: [قلوبهم في غمرة] . وأما الإضراب فإضرابٌ انتقاليّ. وبيان ذلك أنّ ما بعد [بل] وهو: [قلوبُهم في غَمرة] لم يَنقُض ولم يُبطِل الذي قبلها وهو: [لدينا كتابٌ ينطق بالحقّ...] بل تركه وأبقاه على ما هو عليه، ثم انتقل إلى غرضٍ آخر غيره، وهو أنّ: [قلوبُهم في غَمرة] ، ومن هنا أنْ قلنا: الإضراب في الآية إضراب انتقاليّ.
· قال الشاعر (المغني /120) :
وما هجَرْتُكِ، لا، بل زادني شَغَفًا هَجْرٌ وبُعْدٌ تراخَىْ لا إِلى أَجَلِ