فهرس الكتاب
[بل] في البيت حرف ابتداء، لدخولها على جملة، هي: [زاد...] . ويلاحَظ في البيت زيادة [لا] قبل [بل] . وإنما يكون ذلك لتوكيد ما قبلها.
· وقال الآخر (المغني /120) :
وَجْهُك البَدْرُ، لا، بل الشمسُ لو لم يُقْضَ للشمسِ كَسْفَةٌ أو أُفُولُ
في البيت مسألتان:
الأولى: أنّ [بل] في البيت حرف عطف، إذ دخلت على اسم مفرد هو [الشمسُ] فعطفته على [البدرُ] ، وكذلك هي كلما دخلت على اسم. ومتى كانت حرف عطف، كان الكلام قبلها كأنه غلطٌ أو نسيانٌ، وكان ما بعدها إصلاحًا لهذا الغلط والنسيان.
والثانية: أنّ [لا] زِيدَت قبل [بل] ، وإنما يكون ذلك لتوكيد ما قبلها.
1-المراد بـ [المفرد] هنا، ما ليس جملة.
2-المراد من تسميتها ابتدائية، أنّ لها صدر الكلام، لا أنّ بعدها مبتدأً.
بَلى
حرفٌ يُجاب به عن سؤال منفيٍّ فيُبْطِل نَفْيَه. كنحو أنْ تُسأَل وقد نجحتَ: [أما نجحتَ؟] فتجيب: [بلى] ، والمعنى: بلى نجحتُ. ولو قلتَ: [نعم] ، لكان المعنى: نعم ما نجحتُ !! وذلك أنّ [نعم] لا تُبطِل النفي، بل تُثبِته فيظلّ المنفي منفيًّا (1) .
نماذج من استعمال [بلى]
· أليست كل نفس ذائقة الموت؟ بلى. [أي: بلى كل نفس ذائقته] .
ولو قيل: [نعم] لكان المعنى: نعم، كل نفسٍ ليست تذوقه !!
· ألم يَنْقَضِ عامُ الفيل؟ بلى. [أي: بلى انقضى] .
ولو قيل: [نعم] لكان المعنى: نعم، لم ينقضِ عامُ الفيل !!
· ]ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير[ (الملك 67/8-9)
ولو قالوا: [نعم] ، لكان المعنى: نعم،لم يأتنا نذير!!
· ]زعم الذّين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثنّ[ (التغابن 64/7)
ولو قال لهم: [نعم] ، لكان المعنى: نعم، وربّي لن يُبعثوا !!
· ]ألستُ بربّكم قالوا بلى[ (الأعراف 7/172)
(أي: بلى أنتَ ربّنا) .
ولو قالوا: [نعم] ، لكفروا؛ إذ يكون المعنى: نعم، لستَ ربّنا !!