فهرس الكتاب
· ]ربَّنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل[ (فاطر 35/37)
[غير] مضافة في الآية إلى اسمٍ معرفة هو: [الاسم الموصول: الذي] ، ومع ذلك وَصَفَتْ كلمةً نكرة هي: [صالحًا] ، فدلّ هذا على أنّ [غير] لا تكتسب التعريف مما تُضاف إليه، بل تظلّ نكرة. ولو أنها اكتسبت التعريف مما أُضيفت إليه لما جاز أن تصف نكرة. إذ النكرة لا توصَف بمعرفة.
· ]ومَن أضلُّ مِمّن اتّبع هواه بغير هدى[ (القصص 28/50)
[بغيرِ] : جارّ ومجرور، وذلك وجهٌ من وجوهها، إذ تُعرَب في الكلام على حسب موقعها فيه.
· ]وهو في الخصام غيرُ مبين[ (الزخرف 43/18)
[غيرُ] : خبرٌ للمبتدأ: [هو] ، وورودها خبرًا، هو وجهٌ من وجوهها.
· ]تقولون على الله غيرَ الحقّ[ (الأنعام 6/93)
[غيرَ] : مفعولٌ به.
· ]ويستبدل قومًا غيرَكم[ (التوبة 9/39)
[غيرَ] : صفة لكلمةٍ نكرة هي: [قومًا] ، و إنما كان ذلك مع أنها أُضيفت إلى الضمير [كم] ، والضمير معرفة، لأنها لا تكتسب التعريف مما تُضاف إليه.
· قال أبو قيس بن الأسلت يصف الناقة:
لم يَمنعِ الشُّربَ منها غيرَ أن نطقتْ حمامةٌ في غصونٍ ذاتِ أوقالِ
(الأوقال: نبات؛ يقول الشاعر: لم يمنع الناقةَ من الشُّرب إلا تصويت حمامةٍ غنَّتْ على هذه الغصون) .
فِعلُ [يمنع] فاعله [غيرَ] ، والأصل في الفاعل أن يُرفع. لكنّ [غير] ، إذا تلاها مبني، كما هي الحال في البيت، جاز إعرابها وبناؤها. وقد اختار الشاعر البناء، فقال: [لم يمنع الشربَ غيرَ] ، فـ [غير] مبنية على الفتح في محل رفع فاعل للفعل [يمنع] ؛ ولو شاء الشاعر أن يُعرب فيقول: [لم يمنع الشربَ غيرُ...] لكان جائزًا.
1-يقال مثلًا: [زرتُ رجلًا غيرَك] . ولو أنّ [غير] اكتسبت التعريف بإضافتها إلى الضمير [الكاف] لما نعتت [رجلًا] وهو نكرة. وأما دخول [ألـ] على [غير] ، فلم يُسمَع من العرب قطّ، لا في شعر ولا في نثر.
2-أي: ليس غيرُها مقبوضًا. فحُذِف المضافُ إليه وخبرُ [ليس] أيضًا.