فهرس الكتاب
والثانية: مجيء الموضِّح بعدها مجرورًا على المنهاج. وإنما يُجَرّ موضِّحها بـ [مِنْ] ظاهرةً أو مقدّرة. أي: [كم مِنْ فنٍّ وكم من وجهٍ] ، وقد جُرّ بها مقدّرةً في الموضعين.
· قال عليّ-كرّم اللهُ وجهه-في ذمّ الدنيا (نهج البلاغة - د. الصالح /165) :
[كم من واثقٍ بها قد فَجَعَتْه، وذي طمأنينة إليها قد صرعتْه] .
[كم] : خبرية، موضِّحها مجرور بـ [مِن] ظاهرة. ولو حُذِفت [مِنْ] فقيل: [كم واثقٍ بها قد فجعته] لَجاز. وذلك أن موضِّحها يجوز أنْ يُجَرّ بـ [مِنْ] ظاهرة، أو مقدّرة. وقد جُرَّ بها مقدّرةً هاهنا في الموضعين.
· قال مُحَلِّم بن فراس يرثي (البيان والتبيين 2/272) :
كم فيهمُ لو تملَّينا حياتَهمُ مِن فارسٍ يومَ رَوْعِ الحيِّ مِقدامِ
[كم من فارسٍ] : [كم] ، خبرية يُقصد بها التكثير، وقد جُرَّ موضِّحُها وهو [فارس] ، بـ [مِنْ] ظاهرة، على المنهاج.
1-ذكرنا في حاشية [كم] الاستفهامية، أن إعرابها وإعراب [كم] الخبرية سواء. فمن شاء رجع إلى إعراب [كم] الاستفهامية، في حاشيةِ بحثها.
2-موضِّحها (مميِّزها) في المثالين هو كلمة [كتابٍ] المجرورة.
3-خلطنا نماذج [كم] الاستفهامية والخبرية، ليكون التقابل والتلاقي والتباين، أعون على الجلاء والوضوح.
4-مجلّة مجمع اللغة العربية بدمشق 60/386، 387.
كَذَاْ
تأتي على وجهين:
* الأول: أن تكون مؤلفةً من كلمتين هما: كاف التشبيه، واسم الإشارة: [كذا = ك + ذا] نحو قولك: [كذا أنا فارْضَ أو اغضبْ !!] .
* الثاني: أن تكون كلمةً واحدة، فيُكنى بها عن عدد، أو غير عدد، نحو: [اشتريت كذا وكذا كتابًا، من مكتبةٍ تقع بمكان كذا] .
أحكام:
¨ إذا كُنِيَ بها عن عدد، افتقرتْ إلى تمييز منصوب، نحو: [اشتريت كذا كتابًا] .
¨ تأتي في الكلام معطوفًا عليها، ومكررة، ومفردة، نحو: [اشتريت كذا وكذا كتابًا، ثمنها كذا كذا درهمًا، وكذا فلسًا] .