فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 336

· ]فلولا إذا بلغت الحلقومَ وأنتم حينئذٍ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكنْ لا تبصرون فلولا إنْ كنتم غير مدينين تَرْجِعُونَهَا إنْ كنتم صادقين[ (الواقعة 56/83-87)

في الآية تقديم وتأخير، ولولا ذلك لكان النص: [لولا ترجعون الروحَ إذا بلغت الحلقوم] . وقد تقدّمت [إذا] ففصلت بين [لولا] وفعلها [ترجعون] . والقاعدة أن [لولا] الداخلة على الفعل، قد تُفصَل منه بواحدة من ثلاث هي: [إذ - إذا - جملة شرطية معترضة] .

· ]يقول الذين استُضْعِفوا للذين استكبروا لولا أنتم لَكُنا مُؤمنين[ (سبأ34/31)

[لولا أنتم لكنّا] : لولا حرف امتناع لوجود: فقد امتنع إيمان المستضعفين لوجود المستكبرين. وقد دخلت [لولا] على جملة اسمية، أما المبتدأ فيها فهو الضمير: [أنتم] ، وأما الخبر فمحذوف، وهو ما عليه جمهور النحاة. ومجيء المبتدأ ضميرًا، على المنهاج، إذ يجوز أن يكون المبتدأ بعد [لولا] اسمًا أو ضميرًا. وقد دخلت اللام على جوابها [كُنّا] ، لكنّ عدم دخولها جائز أيضًا، ولو لم يكن الكلام قرآنًا لجاز أيضًا: [لولا أنتم كنّا مؤمنين] .

· قال أبو العلاء المعريّ يصف سيف ممدوحه (شروح سقط الزند1/104) :

يُذيبُ الرعبُ منه كلَّ عَضْبٍ فلولا الغِمْدُ يُمسِكُهُ لَسالا

(العضب = السيف) .

وقد حكم النحاة على المعري هاهنا باللحن. وبيان ذلك: أنّ [الغمد] مبتدأ، وجملة: [يمسكه] خبر لهذا المبتدأ، وجمهور النحاة على أنّ حذف خبر المبتدأ بعد [لولا] حَتْم. وكان الصواب أنْ يقول: [لولا الغمدُ لسال] . ومع ذلك فإن فريقًا من النحاة حاولوا إيجاد مخرج للمعرّي!! ومن ذلك مثلًا قول بعضهم: إن جملة [يمسكه] ليست خبرًا، بل هي حالية، وقول آخرين: إن حذف خبر المبتدأ بعد [لولا] ليس حتمًا...

· قال عمر بن أبي ربيعة (الديوان / 479) :

أَوْمَتْ بعينيها مِنَ الهودجِ لولاكَ في ذا العامِ لم أَحْجُجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت