فهرس الكتاب
ومَنْ يَمِلْ يُمِلِ المأثورُ ذِروتَهُ حيثُ التقى مِنْ حِفافَي رأسِهِ الشَّعَرُ
(المأثور: السيف) .
[مَنْ] : في هذه الرواية، شرطيّة، جزمت فعلين مضارعين هما: [يَمِلْ ويُمِلِ] . ولولا الجزم لقيل: [يَميلُ ويُميلُ] .
· وقال الفرزدق أيضًا يخاطب الذئب (الديوان 2/329) :
تَعَشَّ، فإنْ واثَقْتَني لا تَخونُني نكُنْ مِثلَ مَنْ يا ذِئْبُ يصطحبانِ
[مَنْ] : اسم موصول، أُريد به المثنى، لأنّ المعنى: نَكُنْ مثلَ اللّذَيْنِ يصطحبانِ. وإذا كانت [مَنْ] موصوليّة فقد يُراد بها المفرد أو المثنى أو الجمع، والمذكّر أو المؤنث، على حسب موقعها من الكلام.
· ]ومنهم مَنْ يستمعون إليك[ (يونس 10/42)
[مَنْ] : في الآية اسم موصول، أُريد به الجمع، لأنّ المعنى: ومنهم الذين يستمعون إليك. ونقول هنا ما قلناه آنفًا: متى كانت [مَنْ] موصوليّة فقد يُراد بها المفرد أو المثنى أو الجمع، والمذكّر أو المؤنث، على حسب موقعها من الكلام.
· ]قال ومَنْ يقنَطُ مِن رحمة ربّه إلاّ الضالّون[ (الحِجْر 15/56)
[مَنْ] : هاهنا استفهامية، وقد جيء بعدها بـ [إلاّ] فأفادت معنى النفي، أي: [لا يقنطُ... إلاّ] . وكذلك تكون كلما جيء بعدها بـ [إلاّ] ، إذ تُشْرَب في هذه الحال معنى النفي. ومثل ذلك طِبقًا قولُه تعالى:
· ]ومَنْ يغفرُ الذنوب إلاّ الله[ (آل عمران 3/135)
فـ [مَنْ] استفهامية، جيء بعدها بـ [إلاّ] فأفادت معنى النفي، والمعنى: لا يغفر الذنوب إلاّ الله.
· وقولُه: ]مَنْ ذا الذي يَشْفَع عنده إلاّ بإذنه[ (البقرة 2/255)
والمعنى: لا يُشفَع عنده إلاّ بإذنه.
1-تشترك [ما] و [مَن] الاستفهاميتان، في مجيء [ذا] بعدهما، وفي الصور والأحكام التي تكون عند ذاك. وقد أوضحنا ذلك في بحث [ما] ، فارجع إليه هناك.