فهرس الكتاب
ففي جواب: [أسافر خالد؟] ، إن قيل: [نعم] ، فالمعنى: نعم سافر.
وفي جواب: [أما سافر خالد؟] ، إنْ قيل: [نعم] ، فالمعنى: نعم ما سافر.
فائدة: لا يكاد كتاب في النحو يخلو - عند البحث في [بلى] و [نعم] من إيراد المسألة التالية:
قال تعالى: ]ألست بربكم قالوا بَلَى [ (الأعراف 7/172) . فقال ابن عباس معلّقًا، لو قالوا: [نَعَم] لكفروا.
ووجه ذلك أنّ [نَعَم] - كما ذكرنا آنفًا - لا تُغَيِّر من النفي والإثبات شيئًا؛ فلو أجابوا قائلين: [نَعَم] ، لكان تأويل ذلك: [نعم لست ربّنا] ، ولكان ذلك كفرًا.
نِعْمَ وبِئْسَ
[نِعْمَ و بِئْسَ] : كلمتان جامدتان (لا تتصرّفان) . الأولى للمدح نحو: [نِعْمَ الرجلُ زهيرٌ] والثانية للذمّ نحو: [بئس الرجلُ خالدٌ] . ويسمي النحاة كلمة [زهيرٌ] اصطلاحًا: [المخصوص بالمدح] ، وكلمة [خالدٌ] المخصوص بالذم (1) .
¨ تراكيبهما:
آ- أن يكون بعدهما اسم:
فإن كان محلّى بـ [ألـ] ، (أو مضافًا إلى محلّى بها) فهو مرفوع أبدًا، نحو: [نِعم الرجلُ زهيرٌ] ، (أو نعم صديق الرجل زهيرٌ) ].
وإن كان نكرة [غير محلّى بها] فهو منصوب أبدًا، نحو: [نِعم رجلًا زهيرٌ] .
ب- أن يكون بعدهما [ما] ، وذلك ثلاث حالات:
الأولى: ألاّ يكون شيءٌ بعد [ما] ، نحو: [غسلت الثوب غسلًا نِعِمّا] ( أي: نِعْمَ الغسل؛ إذا مدحتَ غسلَه) .
الثانية: أن يكون بعد [ما] مفرد (2) نحو: [نِعمّا هو] (أي: نِعْمَ ما هو) .
الثالثة: أن يكون بعد [ما] فعلٌ نحو: [نعمّا تفعل] (أي: نِعْمَ ما تفعل) .
تنبيه:
قد تلحقهما تاء التأنيث، ومنه الحديث: [مَن توضّأ يوم الجمعة فبِها ونعمَتْ] .
¨ المخصوص بالمدح أو الذمّ:
قد يتقدّم الاسمُ المخصوص بالمدح أو الذمّ نحو: [زهيرٌ نعم الرجلُ + خالدٌ بئس الرجلُ] ، وقد يُحذف إنْ دلّ عليه دليل، نحو: ]نعم العبد[ (أي: نعم العبدُ أَيّوب) .
نماذج فصيحة من استعمال [نِعم وبئس]
· قالت ليلى الأخيلية تذكر تَوبَة: