فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 336

ونِعْمَ الفتى يا تَوبُ كنتَ لخائفٍ أتاكَ لكي يُحمَى، ونِعْمَ المُنازِلُ

[نِعمَ المنازلُ] : الاسم بعد [نِعم] محلّى بـ [ألـ] مرفوع، على المنهاج. ومثل ذلك طِبقًا، قولها في أول البيت: [نعم الفتى] ، غير أن الضمة لم تظهر على آخر [الفتى] لأنه اسم مقصور.

ثم إنّ في البيت مسألة أخرى هي أنّ الأصل في مدح الشاعرة لتوبة هو: [نعم الفتى أنت، ونعم المُنازِلُ أنتَ] ، لكنها حذفت المخصوص بالمدح وهو [أنت] ، لدلالة السياق عليه.

· ]نِعم الثوابُ وحسُنَتْ مُرتفَقًا[ (الكهف 18/31)

[نِعم الثوابُ] : الاسم بعد [نعم] محلّى بـ [ألـ] مرفوع حُكمًا، على المنهاج. ثمّ إنّ الأصل: [نعم الثواب الجنة] ، لكن حُذف المخصوص بالمدح وهو [الجنة] ، لوجود ما يدلّ عليه في سياق الآية.

· قال الشاعر (شرح ابن عقيل 2/162) :

لَنِعْمَ موئلًا المولى إذا حُذِرَتْ بَأْساءُ ذي البغيِ واستيلاءُ ذي الإحَنِ

(الإحَن: جمعٌ مفرده إحْنَة، وهي الحقد) .

[لنعم موئلًا] : الاسم (موئلًا) بعد [نِعم] متجردٌ من [ألـ] (نكرة) وما كان كذلك فحقّه النصب، جريًا مع القاعدة.

· ]إنّ اللهَ نِعِمَّا يعظكم به[ (النساء 4/58)

[نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِه] : في الآية إدغام الميم في الميم [نعمّا = نِعْمَ ما] ، ومجيءُ الفعل بعد [ما] هو أحد تراكيب نعم وبئس. ومثله قوله تعالى ]بئس ما اشتروا به أنفسَهم[

(البقرة 2/90)

· ]إنْ تُبْدُوا الصدقاتِ فنِعِمّا هي[ (البقرة 2/271)

[نعمّا هي] : إدغام الميم في الميم هاهنا، مطابق لنظيره في الآية السابقة، [نعمّا = نِعْمَ ما] . ومن تراكيب [نِعْمَ] مجيءُ اسم مفردٍ بعدها، سواء أكان ضميرًا - كما في الآية - أم غير ضمير. نحو: [بئسما تزويجٌ ولا مَهْر] .

· قال ابن المعتزّ:

غرائب أخلاقٍ حباني بحفظها زماني، وصرفُ الدهرِ نِعمَ المؤدبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت