فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 336

فمن الإدغام قوله تعالى: ]ومَنْ يُشاقِّ الله... [ (الحشر 59/4) . ومن الفكّ قوله تعالى: ] ومَنْ يُشاقِقِ الله...[ (الأنفال 8/13)

والإدغام والفكّ في الآيتين على المنهاج. وذلك أن الفعل فيهما مجزوم بالسكون، فيجوز معه الوجهان.

· قال الحارث بن هشام (هو أخو أبي جهل عمرو بن هشام) :

وعلمتُ أني إنْ أقاتِلْ واحدًا أُقتَلْ، ولا يَضْرُرْ عدوّيَ مَشْهَدِي

[يضرر] : مضارع مجزوم بالسكون، إذ هو معطوف على جواب الشرط [أُقتَلْ] . ومتى كان المضارع مجزومًا بالسكون، جاز الإدغام: [يضرَّ] ، وجاز الفكُّ: [يضْرُرْ] .

· ]وما يُضِلُّون إلاّ أنفسَهم وما يَضُرُّونك من شيء[ (النساء 4/112)

في الآية فعلان مضارعان: [يضلّون ويضرّون] ، والإدغام فيهما واجب. (على المنهاج: سكون فحركة) .

· وقال تعالى: ]واضْمُمْ يدك إلى جَناحِك[ (طه 20/22)

وقد فُكَّ الإدغام في الآية، وذلك جائز، كما أن الإدغام جائز أيضًا. ففي غير القرآن يجوز لك أن تقول: [ضمَّ يدك إلى جناحك] . إذ القاعدة أن الإدغام وفكّه جائزان، في الأمر المبني على السكون.

· وقال: ]سنَشُدُّ عَضُدَكَ بأخيك[ (القصص 28/35)

والإدغام هاهنا واجبٌ لا يجوز سواه، لسكون الأول وتحرك الثاني. وليس الأمر كذلك في الآية: ] واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي اشْدُدْ به أَزْري [ (طه 20/31) فهاهنا فعل أمر مبني على السكون، فيجوز معه الفكّ كما رأيت في الآية، ويجوز الإدغام أي: [شُدَّ] (1) .

· وأما في قوله تعالى: ]فَشُدُّوا الوَثاق[ (محمد 47/4)

فلا يجوز إلاّ الإدغام، لأن الفعل - وإن كان فعلَ أمرٍ هاهنا - فإنه ليس مبنيًا على السكون، بل هو مبني على حذف النون؛ ومعلوم أن شرط جواز الوجهين أن يكون فعلُ الأمر مبنيًا على السكون حصرًا، أو يكون فعلًا مضارعًا مجزومًا بالسكون حصرًا.

· وقال: ] وهُزِّي إليكِ بجذع النخلة[ (مريم 19/25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت