فهرس الكتاب
ولا يجوز هنا إلاّ الإدغام، أي لا يجوز [اهززي] ، لأنه وإن كان فعل أمر، فإنه مبني على حذف النون، على حين جواز الإدغام والفك مشروط ببناء الأمر على السكون حصرًا.
· وقال: ]فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى السماء[ (الحج 22/15)
وهاهنا فعل مضارع مجزوم بالسكون، فيجوز معه الإدغام والفكّ، أي: [فليمدَّ وفليمدُدْ] .
1-يجب الإدغام في نحو: [مدّ - يمُدّ، وحجّ - يحجّ] ، لأنك تستطيع أن تَفُكَّه فتقول: [مَدَدَ - يَمْدُدُ، وحَجَجَ - يحْجُجُ] ، وأما في نحو: [شَدَدْتُ، ومَسَسْنا، وحَجَجْنَ] ، فيتعذّر الإدغام، إذ لا يُستطاع لفْظُ: [شَدْدْتُ، ولا مَسْسْنا، ولا حَجْجْنَ] . فالفكّ إذًا هاهنا، ضربة لازب. وأما قول العامّة شدَّيتُ ومدَّيتُ وحجَّيتُ مثلًا، فإخراج للأمور عن نصابها، لأنّ فيه جَلْبَ ياء من الفراغ!!
2-جواز الفكّ والإدغام، مركوز في تحقق السكون: (مضارع مجزوم بالسكون، وأمر مبني على السكون) ، فإذا تحقق جاز هذا وذاك، وإذا لم يتحقق لم يكن إلاّ الإدغام. ولذلك لا يجوز الفك في نحو: [شُدّي] ، لأنه أمر مبني على حذف النون، لا على السكون، كما لا يجوز في نحو: [لم يشدّوا] ، لأنه مضارع مجزوم بحذف النون، لا بالسكون.
3-لم يشذَّ عن ذلك إلاّ كلمتان هما: عَيَّ وحيَّ، فقد جاء عن العرب الإدغام فيهما، وجاء الفك: حَيِيَ وعَيِيَ.
1-لا نعني بجواز الوجهين - لا في هذه الآية ولا في سواها مما عرضنا له من الآيات - أن هناك (بالضرورة) قراءات قرآنية تجيزهما، وإنما نعني فقط، جواز الوجهين في العربية.
الاختصاص
هو نَصْبُ اسمٍ بفعل محذوف تقديره: [أعني أو أخُصّ] ، ويسمون الاسم المنصوب: [المخصوص] ، اصطلاحًا. ويُؤتَى به بعد ضمير المتكلمين، ليبيّن المرادَ منه. كقولنا: [نحن - العربَ - أُباةُ الضَّيْم] (1) .