فهرس الكتاب
ثمّ إمّا أن يكون الاسم المخصوص معرَّفًا بـ [ألـ] ، كما جاء في المثال المذكور آنفًا، أو مضافًا إلى معرفة، نحو: [إنّنا - أبناءَ يَعْرُب (2) - أفصحُ الناس لسانًا] .
نماذج فصيحة من الاختصاص
· قال عمرو بن الأهتم:
إنّا - بني مِنْقَرٍ - قومٌ ذوو حسبٍ فينا سَراةُ بني سَعْدٍ ونادِيْها
[بني] : اسم منصوب على الاختصاص، أي: [أعني بني منقر] وهو معرفة بإضافته إلى معرفة، أي: [منقر] . وقد أُتِي به بعد ضمير المتكلمين: [نا] ، فأزال غموضَه، وبيَّن المراد منه.
· مِن أمثلة الاختصاص المشهورة المتداولة، قول النحاة:
[نحن - العربَ - نكرم الضيف] .
وكلمة: [العرب] هاهنا اسم منصوب على الاختصاص، أي: [أعني العربَ] ، وهو معرَّف بـ [ألـ] . وقد أُتِي به بعد ضمير المتكلمين: [نحن] ، فأزال غموضه، وبيَّن المراد منه.
· قال البحتريّ:
نحن - أبناءَ يَعْرُبٍ - أَعْرَبُ النا سِ لِسانًا وأَنْضَرُ الناسِ عُودَا
[أبناء] : اسم منصوب على الاختصاص، أي: [أعني أبناءَ يَعْرُب] ، وهو معرفة بإضافته إلى معرفة، أي: [يعرب] . وقد أُتِي به بعد ضمير المتكلمين: [نحن] ، فأزال غموضه، وبيَّن المراد منه.
· قال رؤبة ابن العجّاج، وهو من بني تميم:
بنا - تميمًا - يُكشَفُ الضَباب
[تميمًا] : اسم منصوب على الاختصاص، أي: [أعني تميمًا] ، وقد أُتِي به بعد ضمير المتكلمين: [نا] ، فأزال غموضه، وبيّن المراد منه.
وتميم هو: ابن مُرّ... ابن مُضَر. فهو إذًا علَمٌ نُسِبت إليه قبيلة. وليست علميّتُه مرادةً في البيت، وإنما المراد قبيلةُ تميم، أو: بنو تميم، ثم حذف المضاف. ومن هنا أنهم يقولون: جاءت تميم، وحاربتْ تميم، وهُزمت تميم... ولا يقولون جاء تميم وحارب تميم وهُزم تميم!! وإنما توقفنا هاهنا فتلبّثنا لنبيّن أنّ العَلَم لا يُنصَب على الاختصاص، وأنّ الشاعر لم ينصب هذا الاسم إذًا على أنه علَم، بل نصبه على أنه مضافٌ إليه، حُذِف المضاف قبله.
· قال الشاعر: