فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 336

-يؤنّث الفعل وجوبًا في حالتين فقط:

الحالة الأولى: أن يكون فاعله حقيقي التأنيث (3) ، غير مفصول عنه، مفردًا كان، أو مثنى، أو جمعًا سالمًا (2) نحو: [سافرت الطالبة - سافرت الطالبتان - سافرت الطالبات] .

الحالة الثانية: أن يتقدّم عليه فاعلُه المؤنث، مفردًا كان، أو مثنى، أو جمعًا (4) : مثال ذلك: [الشمس طلعت - زينب سافرت - الطالبتان سافرتا وتسافران - الطالبات سافرت وسافرن وتسافر ويسافرن - والجِمال سارت وسرن وتسير ويسرن] (5) .

· أما في غير هذه الحالات الثلاث: (أي: حالة وجوب التذكير إذا كان الفاعل مذكرًا، وحالَتَيْ وجوب التأنيث إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث غير مفصول عن فعله. أو مؤنثًا مطلقًا متقدمًا على فعله) ، فيجوز التذكير والتأنيث، والمرء بالخيار.

مسألة عظيمة الخطر: تقول مدرسة الكوفة: يجوز أن يتقدّم الفاعل على فعله، ففي نحو: [خالدٌ سافر] ، يجيزون أن يُعرب [خالدٌ] فاعلًا مقدّمًا. وأما مدرسة البصرة فتقول: بل [خالدٌ] في المثال إعرابه: [مبتدأ] ولا يجوز إعرابه فاعلًا. (انظر التفصيل في بحث: جزم الفعل المضارع) .

نماذج فصيحة من استعمال الفاعل

· ]حتى توارتْ بالحجاب[ (ص 38/32)

أي توارت الشمس، فـ [الشمس] هي الفاعل، وإنما حُذِفت-وإنْ لم يسبق لها ذكر-لأن السياق دلّ عليها. وليس مثلُ هذا الحذف مقصورًا على الفاعل، بل هو عامّ، حين يُعرف المحذوف ويَدلّ عليه دليل. وقد أبَّد ذلك ابن مالك في بيتٍ خالد، إذ قال:

وحذفُ ما يُعلَمُ جائزٌ كما تقول: [زيدٌ] ، بعدَ [مَن عندكما]

ومِن هذا أيضًا، قول بشّار (الديوان 4/184) :

إذا ما غضبْنا غضْبةً مضريَّةً هتكنا حجاب الشمس أو تقطرَ الدما

أي: تقطر السيوف دمًا، وقد حذف [السيوف] وهي فاعل، إذ دلّ عليها السياق.

· ]ومن الناس والدوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانُه كذلك[ (فاطر 35/28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت