فهرس الكتاب
· ]آمنتْ به بنو إسرائيل[ (يونس 10/90)
من المقرّر أنّ الفعل يُذكَّر وجوبًا في حالة واحدة فقط. هي أن يكون الفاعل مذكرًا، مفردًا كان أو مثنى، أو جمع مذكر سالمًا - تحديدًا دون غيره من الجموع - ولما كان الفاعل في الآية وهو: [بنو] ملحقًا بالمذكر السالم، وليس مذكرًا سالمًا، انتفى وجوب التذكير، وجاز الوجهان: التذكير والتأنيث. ولو لم يكن الكلام قرآنًا، لجاز أن يقال أيضًا: [آمن به بنو إسرائيل] .
· قال النابغة الذبياني (الديوان /82) :
قالت بنو عامرٍ: خالُوا بني أسدٍ يا بؤسَ لِلجَهلِ ضرّارًا لأقوامِ
(خالوا بني أسدٍ: أي اقطعوا حلفهم) .
تقدّم في الآية آنفًا: أنّ الفعل يُذكَّر وجوبًا في حالة واحدة فقط. هي أن يكون الفاعل مذكرًا، مفردًا كان أو مثنى، أو جمع مذكر سالمًا - تحديدًا دون غيره من الجموع - ولما كان الفاعل في البيت، وهو: [بنو] ، ملحقًا بالمذكر السالم، وليس مذكرًا سالمًا، انتفى وجوب التذكير، وجاز الوجهان: التذكير والتأنيث. وعلى ذلك جاز في البيت، [قالت بنو عامر] ، ويجوز للشاعر - لو أراد - أن يقول: [قال بنو عامر] .
· قال عَبْدَة بن الطبيب:
فبكى بناتي شجوهنّ وزوجتي والظاعنون إليَّ ثمّ تصدّعوا
لا مطابقة في البيت، بين الفعل وفاعله، فالفعل: [بكى] مذكر، وفاعله: [بناتي] مؤنث.
ولقد جاز ذلك، لأن المطابقة إنما تجب في حالتين إحداهما: أن يكون الفاعل حقيقي التأنيث، غير مفصول عن فعله، مفردًا كان أو مثنى أو جمع مؤنث سالمًا.
ولما كان الفاعل: [بناتي] ليس جمع مؤنث سالمًا انتفى وجوب التأنيث وجاز الوجهان: التأنيث والتذكير. ولو قال الشاعر: [بكت بناتي] لجاز ذلك.
· ]كذّبتْ قومُ نوحٍ المرسلين[ (الشعراء 26/105)