فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 336

لا مطابقة في الآية، فالفعل مؤنث: [كذبت] ، والفاعل مذكر: [قوم] . وقد جاز ذلك لأن وجوب التذكير لم يتحقق شرطه، وهو: أن يكون الفاعل مذكرًا، مفردًا كان أو مثنى أو جمع مذكر سالمًا - تحديدًا دون غيره من الجموع - ولما كان الفاعل: [قوم] ليس جمع مذكر سالمًا - وإنْ دلّ على كثير - انتفى وجوب التذكير، وجاز الوجهان: التأنيث والتذكير. ومنه أنْ جاء التذكير في قوله تعالى: ]وكَذّب به قومُك وهو الحقّ[ (الأنعام 6/66)

· ] إذ قالت امرأة عمران[ (آل عمران 3/35)

الفعل في الآية مؤنث: [قالت] ، وفاعله أيضًا مؤنثٌ: [امرأة] ، فالمطابقة إذًا متحققة، وهي مطابقة واجبة قولًا واحدًا. وذلك أنّ الفاعل متى كان اسمًا حقيقي التأنيث غير مفصول عن فعله، كان تأنيث فعله واجبًا. ولقد تحقق ذلك في الآية: فـ [امرأة] فاعل حقيقي التأنيث، لا يفصله فاصل عن فعله: [قالت] ، ومن هنا كانت المطابقة واجبة.

1-إذا قيل: [سافر خالدٌ] ، قال النحاة: في هذه الجملة مسنَدٌ هو: [سافر] ومسندٌ إليه هو: [خالد] . وأمّا ما يشبه الفعل فهو ما يعمل عمله مثل: [اسم الفعل، والصفة المشبهة، واسم الفاعل إلخ...] فالمرفوع بعدها فاعل لها نحو: [هيهات السفر - سعيدٌ جميلٌ وجهُه - خالدٌ ناجحٌ سعيُه...] .

2-دون غيره من الجموع الأخرى، كجمع التكسير، والملحق بالجمع السالم، فهذه جائز تذكير الفعل معها لا واجب. على أن الكوفيين يجيزون التذكير والتأنيث في كل جمع مطلقًا. وأما أبو علي الفارسي فيستثني جمع المذكر السالم من هذا الإطلاق فلا يجيز فيه إلاّ التذكير.

3-يراد بالحقيقي التأنيث: ما يتناسل.

4-المراد بالجمع هنا كلُّ جمعٍ مؤنث مطلقًا: أي جمع السلامة، نحو: [الطالبات] ، وجمع التكسير، نحو: [الحوامل] ، وجمع غير العاقل، نحو: [الجِمال] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت