فهرس الكتاب
فحاولْ تحليل ذلك في هَدْي ما بيّنّا لك.
· قال حسان بن ثابت (الديوان /309) :
يُغشَون حتى ما تهرّ كلابُهمْ لا يَسألون عن السَّواد المُقْبِلِ
[يُغْشَوْنَ] : الأصل: يُغْشَا + وْنَ (واو الجماعة)
هاهنا فعل مضارع مبني للمجهول، حذف من آخره حرف العلة، وهو الألف: [يُغْشَـ...وْن] والحذف حُكمُ كل فعل ناقص إذا اتصل بواو الجماعة.
ثم لأن المحذوف ألف، يبقى الحرف الذي قبله - وهو الشين - مفتوحًا، فيدل على المحذوف، وعلى ذلك قيل: [يُغْشَوْن] .
ومن المفيد أن نوجّه النظر هنا، إلى أن بناء هذا الفعل للمعلوم أي: [يَغْشَوْنَ] ، لا يغير من الأمر شيئًا (7) .
هذا، وما ذكرناه هنا، ينطبق كل الانطباق على: [تنهَون وتتعاشَوا] في قول حسان بن ثابت (جمهرة ابن الكلبي 1/261) :
يا آل تَيمٍ ألا تنهَوْنَ جاهلَكمْ قبل القِذاف بأمثال الجَلاميدِ
وقول الحارث بن حِلِّزة (السبع الطوال /477) :
فاتركوا البغيَ والتعدِّيْ وإما تتعاشَوا ففي التعاشي الداءُ
وما كان مثلَهما، فحاولْ تحليلهما في هَدْي ما بيّنّا لك.
واعلم أن هذا ينطبق أيضا على المضارع المتصل بياء المؤنثة المخاطبة، نحو: [ترضَين وتخشَين...] فالألف تُحذف، والحرف الذي يسبقها يفتح قولًا واحدًا، جريًا مع القاعدة.
· قال كثيّر عزّة (الديوان /80) :
يُحَيُّون بُهلولًا به رَدَّ ربُّه إلى عبد شمسٍ عِزَّها وجَمالَها
[يُحَيُّونَ] الأصل: يُحَيِّيْ (8) + وْنَ (واو الجماعة)
هاهنا فعل مضارع، حذف من آخره حرف العلة، وهو الياء الثالثة: [يحيّـ...ون] والحذف حكم كل فعل ناقص إذا اتصل بواو الجماعة. ثم لأنه متصل بالواو، يضمّ الحرف الذي يسبقه-وهو هنا الياء-لمناسبة واو الجماعة (9) . وعلى ذلك قيل: [يحيُّون] .
· في الحديث: [تهادَوْا تَحابُّوا...] . (الموطّأ 2/908)
[تَهَادَوْا] : الأصل: تَهادَىْ + وْ (واو الجماعة)