فهرس الكتاب
هاهنا فعلُ أمر، حُذف من آخره حرف العلة، وهو الألف: [تهادَ...وْ] ، والحذف حُكْمُ كل فعل ناقص إذا اتصل بواو الجماعة. ثم لأن المحذوف ألف، يبقى الحرف الذي قبله - وهو الدال - مفتوحًا، فيدل على المحذوف. وعلى ذلك قيل: [تهادَوْا] .
والذي ذكرناه هنا، ينطبق كل الانطباق على قول عليّ عليه السلام (نهج البلاغة - د. الصالح/491) : [تَوَقَّوُا البردَ في أوّله، وتَلَقَّوْهُ في آخره...] .
فحاولْ تحليل ذلك، في هدي ما بيّنا لك.
ونوجّه نظرك إلى أن هذا ينطبق أيضا على المضارع المتصل بياء المؤنثة المخاطبة، نحو: [تلقَّي وتوقَّي...] فالألف تحذف والحرف الذي قبلها يفتح. وهكذا...
1-ليس المقصود هنا بـ [الفعل الناقص] كان وأخواتها، بل المقصود به: الفعل المنتهي بألف أو واوٍ أو ياء.
2-ذكرنا في بحث الإعلال أنّ حروف العلة هي: الواو والياء، وأما الألف فمنقلبة عن أحدهما. وليس إطلاقنا مصطلح [حروف العلة] في هذا البحث، على الألف والواو والياء جميعًا، إلاّ من قبيل التجوّز، إذ الأحكام هنا تشمل الأحرف الثلاثة، بغير نظر إلى أصلها، أو مآلها.
3-تدلّ الفتحة على أن الحرف المحذوف ألف.
4-أجازوا ضمّ وكسر همزة الوصل، في المعتل الآخر بالواو إذا اتصل بياء المخاطبة، فصحّ أن تقول: اُعدِي واِعدِي.
5-لم نعرّج على الماضي، لأنه لا يتّصل بياء المخاطبة.
6-كتابة الألف بعد واو الجماعة، مسألة إملائيّة، لا علاقة لها بما نحن بصدده، وقد حذفناها عمدًا، خشية أن تصرف بصر القارئ أو ذهنه عن القاعدة.
7-بيان ذلك، أن المسألة مركوزة في الاتصال بواو الجماعة والحرفِ المحذوف والحركةِ قبله. وهذه لا يغيّر منها شيئا أن يكون لفظ الفعل [يَغْشَوْنَ] أو [يُغْشَوْنَ] .
8- (يحيّي) : فيه ثلاث ياءات، الأولى والثانية منها مدغمتان.