فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 336

9-ملاحظة: لو كان هذا الفعل مبنيًا للمجهول لقيل: (يُحَيَّوْن) . وعند ذلك يجري عليه ما يلي: يحيَّون: مضارع، والأصل: [يحيَّا + وْن] ، حذف حرف العلة، وهو الألف: يحيَّـ...ون - وذلك حكم كل ناقص إذا اتصل بواو الجماعة. ثم لأن المحذوف ألف، يبقى الحرف الذي قبله - وهو الياء - مفتوحًا، فيدل على المحذوف.

الهيئة ومصدرها

الهيئة: هي الحالة التي يكون عليها الحَدَث. وتتشكل من مصدر ومضاف إليه، نحو: [فَرَّ فِرارَ الخائف] ، أو مصدرٍ ونعتِه، نحو: [تَثاقَلَ تثاقلًا مُمِلاًّ] . وقد يتقدم عليه وصفه نحو: [زهير حَسَنُ الجلوس] ، أي: زهير ذو جلوس حسن.

مصدرها: يُصاغ مصدر الهيئة من الفعل الثلاثي على وزن [فِعْلَة] ، نحو: [جلس جِلْسةَ المستعجل] .

وأما ما فوق الثلاثي فمصدره نفسه هو مصدر الهيئة، نحو: [استرحم استرحام الذليل] .

الحكاية

الحكاية هي: نقل ما قيل كما قيل، بلا تغيير ولا تبديل.

فإذا سمعتَ رجلًا يلفظ اسمَ خالد - مثلًا - مرفوعًا بالضمة فيقول: [خالدٌ] ، وأردتَ حكاية قوله قلتَ: [سمعتُ: خالدٌ] . فتعيد الكلام بعينه؛ ولولا أنك تحكي ما سمعتَ لقلتَ: [سمعتُ خالدًا] (1) .

نماذج فصيحة من استعمال الحكاية

· ذكروا أن أحدهم قال: [إنّ في الدار قرشيًّا] فقيل له: [ليس بقرشيًّا] ؛ ولولا الحكاية لقيل له: [ليس بقرشيٍّ] .

· وقال بعضهم: [عندي تمرتان] فقيل له: [دعني من تمرتان] ؛ ولولا الحكاية لقال: [دعني من تمرتين] .

· والسورة الثالثة والعشرون من المصحف هي [سورة المؤمنون] ، ولولا الحكاية لقيل: [سورة المؤمنين] .

· ولقد سمع ذو الرُّمة يومًا قائلًا يقول: [الناسُ ينتجعون الغيث] . (أي: يطلبون الكلأ) ، فقال لناقته، واسمُها [صَيْدَح] ؛ وأنتِ فانتجعي بلالَ بن أبي بردة، ذاك الرجل الكريم، قال:

سمعتُ: [الناسُ ينتجعون غيثًا] فقلتُ لـ [صَيْدَح] : انتجعي بِلالا

ولولا أنّ ذا الرمة أراد أن يحكي ما سمع لقال: [سمعتُ الناسَ...] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت