فهرس الكتاب
[إن استطعت...] : دخلت أداة الشرط [إن] على فِعلٍ ماضٍ: [استطعت] ، وأما الجواب فمحذوف، والتقدير: [إن استطعت أن تبتغي... فافعلْ] .
· ]لئن اجتمعت الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله[ (الإسراء 17/88)
[لئن اجتمعت... لا يأتون] : في الآية قسَمٌ، دلّت عليه اللام الموطِّئة، وبعده شرطٌ أداتُه [إنْ] . والقاعدة: أنّ الشرط والقسم إذا اجتمعا، فالجواب للأول منهما. والقسم في الآية هو الأول، فالجواب إذًا له، وهو: [لا يأتون] ، ولم ينجزم، لأنه جواب القسم، ولو كان جوابًا للشرط لانجزم فقيل: [لا يأتوا] .
· قال عبد الله ابن الدُّمَينة يتغزَّل (الديوان /17) :
لئن ساءني أنْ نلتِني بمساءةٍ لقد سرَّني أني خطرتُ ببالكِ
[لئن ساءني... لقد سرني] : اجتمع في البيت قسمٌ وشرط، والقسم هو الأول، فالجواب إذًا له، وهو: [لقد سرني] ؛ يدلُّكَ على ذلك قوله في الجواب: [لقد] ، ومعلومٌ أنّ اللام و [قد] ، إنما تقعان في جواب القسم، لا في جواب الشرط.
· ]وإنْ أحدٌ من المشركين استجارك فأجِرْه حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه[ (التوبة 9/6)
في الآية مسألتان: الأولى، دخول أداة الشرط على اسم: [إنْ أحدٌ] ، بناءً على رأي الكوفيين. والثانية تقديم الفاعل [أحدٌ] على فعله [استجارك] ، بناءً على رأيهم أيضًا.
· ومثل ذلك قول السموءل:
إذا سيّدٌ منا خلا قام سيّدٌ قؤولٌ لما قال الكرام فعولُ
وفيه مسألتان مماثلتان هما: تقَدُّمُ الفاعل [سيدٌ] على فعله [خلا] ، ودخول أداة الشرط [إذا] على الاسم [سيد] (من المفيد أن نشير هنا إلى أنه لا فرق في هذا بين أداة شرط جازمة، وأداة شرط غير جازمة) ويطابقهما في كل ذلك قولُ تأبط شرًّا:
إذا المرء لم يَحْتَل وقد جدَّ جدُّهُ أضاع وقاسى أمره وهو مدبِرُ