فهرس الكتاب
وأما على حسب رأي البصريين ففي كل ذلك: يُعَدّ الاسم بعد أداة الشرط فاعلًا لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور. ومن ثم تكون الأداة قد دخلت على فعل. ويكون التقدير في الآية: [وإنِ استجارك أحدٌ من المشركين استجارك فأجره] . وفي قول السموءل: [إذا خلا سيّدٌ منا خلا سيِّد قام سيّدٌ] . وفي قول تأبّط شرًّا: [إذا لم يحتل المرءُ لم يحتل المرء أضاع] ...
· ]وإن تصبْهم سيِّئةٌ بما قدَّمتْ أيديهم إذاْ هم يقنطون[ (الروم 30/36)
[إن تصبهم... إذا هم يقنطون] : جواب الشرط جملةٌ اسمية: [هم يقنطون] ، وهذا يوجب اقترانها بالفاء الرابطة، وهو الأكثر. ولكن يجوز إقامة [إذاْ] الفجائيّة، مُقام الفاء، كما ترى هنا، إذ كلاهما جائز.
· قال سعد بن مالك (المغني /264) :
مَنْ صَدَّ عن نيرانها فأنا ابنُ قيسٍ لا براحُ
[من صدّ... فأنا...] : جواب الشرط جملة اسمية هي: [أنا ابن قيس] ، ومتى كان الجواب جملة اسمية وجب ربطها بالفاء، ولذا قال الشاعر: [فأنا...] ، والاستعمال إذًا على المنهاج.
· ]قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل[ (يوسف 12/77)
[إن يسرق... فقد سرق] : جواب الشرط: [قد سرق] ، مصدَّرٌ بـ [قد] ، وذلك مانعٌ مِن تأثير أداة الشرط فيه، ولذا وجب ربطه بالفاء: [فقد...] ، والاستعمال على المنهاج.
· ]ومن أحياها فكأنما أحيَا الناس جميعًا[ (المائدة 5/32)
[من أحياها فكأنما] : الجواب: [كأنما أحيَا] مصدّرٌ بـ [كأنما] ، وذلك مانع مِن تأثير أداة الشرط فيه، وهذا يوجب ربطه بالفاء، ولذا قيل: [فكأنما...] .
· ]بل لمّا يذوقوا عذابِ[ (ص 38/8)
[لمّا] حرف جازم، من خصائصه أنه ينفي حدوث الفعل من الزمن الماضي حتى لحظة التكلم. فيكون المعنى في الآية: أنهم لم يذوقوه حتى الآن، ولكنهم سيذوقونه.
· ]فلْيَستجيبوا لي ولْيُؤمنوا بي[ (البقرة 2/186)