الصفحة 101 من 169

اختلفوا فيه هو العلة التي من أجلها جرى فيها الربا حتى يروا هل يقاس غيرها عليها أم لا ؟ فقال فريق منهم: إن الربا لا يجري في غير هذه الأصناف المنصوص عليها ولم يتكلفوا البحث عن العلة لأنهم لا يقولون بالقياس أصلًا وهؤلاء هم الظاهرية ومن وافقهم من أهل العلم ، والقائلون بأن لها علة ، وغيرها يلحق بها عند الاتفاق في العلة اختلفوا في تحديد هذه العلة على أقوال: الذي يترجح منها هو أن العلة في الصنفين الأولين أي الذهب والفضة هي مطلق الثمنية ، وفي بقية الأصناف الربعة هي مجموع الكيل والوزن مع الاقتيات ، وهذا هو الذي اختاره أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى ورحم الله العلماء رحمة واسعة ، وبحث الأدلة له موضع آخر إن شاء الله تعالى ، إذا علمت هذا فهذه القاعدة تبين أنه إذا أردت أن تبيع شيئًا تحققت فيه العلة الربوية بشيء آخر تحققت فيه العلة الربوية أيضًا فلا يخلو من حالتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت