الصفحة 139 من 169

ومنها: إذا تلف المال أو تلفت العين في يد الوكيل فهل يضمن أم لا ؟ الجواب أنه يفرق بين التلف الذي حصل بتفريطه وتعديه والذي حصل بغير ذلك ، لأن الوكيل من جملة الأمناء ، والأمين لا يضمن التلف إلا بالتعدي أو التفريط ، فعلى هذا إن تلفت العين أو المال بتعدي الوكيل أو تفريطه فإنه يضمن وإن تلفت بلا تعدٍ ولا تفريط فإنه لا يضمن والله أعلم .

ومنها: إذا تلفت العين في يد الأجير الخاص ، وهو مَن منافعه محبوسة لمستأجره ، فإنه لا يضمن هذا التلف إلا بالتعدي أو التفريط لأنه أمين والله أعلم .

ومنها: إذا تلفت العين في يد المرتهن بلا تعد ولا تفريط فإنه لا يضمن لأنه أمين ، وأما إذا تلفت بالتعدي أو التفريط فإنه يضمن لأن الأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط .

ومنها: إذا تلف المال في يد الشريك أيًا كان نوع الشركة فإنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط ، وذلك لأنه أمين والله أعلم .

ومنها: إذا تلفت اللقطة في يد الملتقط ، فإنه لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط لأنه أمين والله

أعلم .

ومنها: إذا تلفت العين المستعارة في يد المستعير فإنه لا يخلو إن كان هذا التلف حصل بتعدٍ أو تفريط فإنه يضمن ، وإن كان بلا تعدٍ و لا تفريط فإنه لا يضمن ، وهو الراجح ، وإلا فالمشهور من المذهب أن المستعير ضامن للتلف مطلقًا ، لكن الراجح هو تخريجه على هذه القاعدة لأنه أمين واختاره الشيخ ابن سعدي رحمه الله تعالى .

ومنها: إذا تلفت العين الموقوفة في يد الناظر على الوقف فإنه لا يضمن هذا التلف إلا بالتعدي أو التفريط لأنه من جملة الأمناء والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط والله أعلم .

ومنها: إذا تلفت العين أو المال في يد الولي فإنه لا يضمن ، إلا إذا تعدى أو فرط لأنه أمين والله أعلم .

ومنها: إذا أخذ الحاكم مال المحجور عليه لفلس لبيعه ويسدد الغرماء فتلف هذا المال في يده ، فإنه لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط لأنه أمين والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت