الصفحة 142 من 169

منها: السبق على الأقدام الأصل فيه الجواز ، لكن يشترط لجوازه أن يكون بغير عوضٍ ودليل جوازه حديث عائشة رضي الله عنها: أنها كانت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: (( هذه بتلك ) )رواه وأبو داود وأحمد وغيرهما بسندٍ صحيح ، ولسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: أنهم لما رجعوا من غزوة ذي قرد قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة ، قال: بينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا ، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة ؟ هل من مسابق ؟ فجعل يعيد ذلك ، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا ؟ قال: لا ، إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: قلت يا رسول بأبي أنت وأمي ذرني فلأسابق الرجل قال: إن شئتا قال: قلت: أهب إليك وثنيت رجلي فطفرت فعدوت قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي ثم عدوت في أثره فربطت عليه شرفًا أو شرفين ثم إني رفعت حتى ألحقه ، قال: فأصكه بين كتفيه قال: قلت: قد سُبقتَ والله ! قال: أنا أظن ، قال فسبقته إلى المدينة )) رواه مسلم في صحيحه ، فهذه الأدلة فيها بيان جواز المسابقة على الأقدام لكن كما ذكرت أن شرط جوازها أن لا يكون فيها عوض من الطرفين لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لاسبق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت