فهرس الكتاب
ومنها: إذا باع معلومًا ومجهولًا يتعذر معرفة ثمنه كأن يقول بعتك هذه السيارة وما في بطن هذه الشاة ولم يحدد ثمن كلٍ منهما فإن البيع حينئذٍ كله لا يصح وذلك لأن المعلوم مجهول الثمن ومن شروط صحة البيع معرفة الثمن ولا سبيل إلى معرفته هنا ، ولأن ما في بطن الشاة مجهول والمجهول لا يجوز بيعه هذا هو المذهب ، ولكن الراجح إن شاء الله تعالى صحة البيع في السيارة وبطلانه في الحمل لأن السيارة يجوز بيعها والحمل لا يجوز بيعه فقد جمع بين جائز ومحرم فيصح البيع في الجائز بقسطه من الثمن ، فيرجع في تحديد الثمن إلى أهل الخبرة ويعتمد قولهم هنا ، والله أعلم .
ومنها: لو باع مشاعًا بينه وبين غيره بغير إذن شريكه كفرسٍ مشتركة بينهما أو أرض ولم تقسم بينهما ، فهنا جمع في البيع بين ما يجوز بيعه وهو نصيبه وبين مالا يجوز بيعه وهو نصيب شريكه ، والقاعدة تنص على أنه يصح البيع في الجائز من الثمن وبطلانه في نصيب شريكه ، فلو كان يملك من هذه الأرض الربع صح البيع في الربع فقط وهكذا والله أعلم .
ومنها: لو باعه سيارته وسيارة جاره ولم يأذن الجار في هذا البيع فما الحكم ؟ الجواب أنه يصح البيع في سيارته بقسطها من الثمن ، ولا يصح في سيارة جاره لأنه لا يجوز له بيع ملك الغير إلا بإذنه ، ومن جمع في البيع بين جائز ومحرم صح في الجائز بقسطه من الثمن والله أعلم .
ومنها: إذا باع عبدًا وحرًا ، فإن العبد يجوز بيعه والحر لا يجوز بيعه فقد جمع في البيع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه ، فيصح البيع في الجائز ويبطل في المحرم ، فيقوّم العبد من قبل أهل الخبرة ويصح البيع فيه وأما الحر فلا والله أعلم .
ومنها: من باع فرسه وفرس غيره صفقة واحدة صح البيع في فرسه بقسطه من الثمن ولم يصح في فرس غيره لهذه القاعدة .
ومنها: من باع خلًا وخمرًا صح البيع في الخل بقسطه من الثمن لأنه يجوز بيعه ولم يصح في الخمر لأنه لا يجوز بيعها والله أعلم .