الصفحة 30 من 81

السادس: القصد وضده عدم القصد ، وبناءً عليه فمن قال أو فعل شيئًا من ذلك غير قاصدٍ له فإنه لا شيء عليه ، ويدخل في ذلك الغفلة والنسيان وكلام المبرسم والنائم والمغمى عليه وهي التي يسميها الأصوليون عوارض الأهلية ، أي الأشياء التي تعترض للإنسان فترفع أهليته للمطالبة بالحكم أو انطباق أثره عليه ويدخل في ذلك أيضًا ما إذا كان العقل مغطى بسكرٍ أو غضبٍ أو شدة فرح أو خوف ونحو ذلك ، والله يتولانا وإياك، وأنبهك أخيرًا على بعض المسائل المهمة في هذا الباب وهي كما يلي: -

الأولى:

اعلم - أرشدك الله لطاعته - أن انطباق حكم الفعل أو القول على فاعله وقائله يفتقر إلى اجتهاد لأنه لا يجوز لأحد أن يتكلم في ذلك إلا إذا كان من أهل الاجتهاد لأنها مسائل عظيمة ، ولها آثار وخيمة إذا انطبقت على المعين ، فاتق الله في لسانك ولا تدخل في هذه المسالك فإنك إن دخلتها بلا سلاح من العلم والتقوى فإنك لاشك هالك فاغنم السلامة بالسكوت فإن الهلكة في كثرة الكلام والله أعلم .

الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت