فهرس الكتاب
وذلك لأن التأويل منشؤه من عدم الفهم ، ومن ذلك قتل أسامة بن زيد الرجل لما قال"لا إله إلا الله"فإنه كان متأولا فلم يوجب - صلى الله عليه وسلم - عليه القود ومن ذلك قتل خالد بن الوليد لبني خزيمة فإنهم أرادوا أن يقولوا: أسلمنا أسلمنا فقالوا: حبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل فيهم ويأسر ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، مرتين ) والحديث في البخاري ، ولم يأمره بالقود ولا بالدية مما يدل على أنه كان معذورًا في ذلك لخطئه وتأويله - رضي الله عنه - وعن عامة أصحابه - صلى الله عليه وسلم - وبالجملة فالأمر خطير وإطلاق اللسان في هذه المسائل بلا علم ولا برهان عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة فإحكام اللسان وحبسه عن الخوض في ذلك هو السلامة والعافية نعوذ بالله من الخذلان ومن إصدار الأحكام على الآخرين بلا علم ولا برهان والله تعالى أعلم وأعلى .
(( القاعدة الثامنة ) )
لا يحكم على الغير بمخالفته شيئًا ثبت الخلاف فيه لاسيما إن كان قويا