فهرس الكتاب
وعادة الله في منتهكي أعراضهم معلومة ومن وقع في أعراضهم بالثلب عاقبه الله قبل موته بموت القلب ، نعوذ بالله تعالى من موت القلوب ونسأله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحمي العلماء من كل من أرادهم بسوء وأن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يحمي شريعته من عبث العابثين وإفساد المفسدين بحفظ أهلها الذابين عنها آمين إنه ولي ذلك والقادر عليه ولعل المقصود من هذه القاعدة قد اتضح فلا نجعل هفوات أهل العلم لك بضاعة تتوصل بها إلى مقاصد أنت تعرفها واستعذ بالله من شهوات النفوس واجعل همك وصول الحق للناس سواءً أوصلته أنت أو أوصله غيرك ولا تنصب نفسك حاكما بين العلماء واعرف قدر نفسك وامدد لحافك على قدر قدميك ، ودع العلماء للعلماء ، ولا تداهن أحدا ببث شيء من هفوات بعض أهل العلم أو القدح فيهم عنده ليعطيك عرضا من الدنيا أو ينصبك منصبا يكون فيه عطبك وغضب الله عليك ، فأهل العلم الصادقون لا يجعلون علم الكتاب والسنة تابعا لذلك بل يجعلون الدنيا بأسرها تابعة للكتاب والسنة حاشا أهل العلم وطلابه من هذه الأخلاق الفاسدة والمقصود أن الخطأ اليسير في الصواب الكثير ليس بشيء ولا نحكم على أحد بيسير خطأه وكثرة صوابه ، عاملنا الله وإياك برحمته ووفقنا وإياك لسلوك سبيل مرضاته والله أعلى وأعلم .
(( القاعدة الرابعة عشر ) )
لا تبنى الأحكام على الإشاعات والنقول والأراجيف