الصفحة 51 من 60

وذكر الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلي في (( ذيل طبقات الحنابلة ) )من فتاوى الحافظ عبد الغني بن سرور القدسي فيما نقله من خط السيف ابن المجد أنه سئل عن يزيد بن معاوية، فأجاب: خلافته صحيحة. وقال بعض العلماء: بايعه ستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنهم ابن عمر، وأما محبته ممن أحبه فلا ينكر عليه، ومن لا يحبه فلا يلزمه ذلك لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلزم محبتهم إكرامًا لصحبتهم. وليس ثم أمر يمتاز به عن غيره من الخلفاء التابعين كعبد الملك وبنيه، وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه، خوفًا من التسلق إلى أبيه وسكًا لباب الفتنة.

وذكر ابن رجب أيضًا في ترجمة الشيخ عبد المغيث بن زهير الحزبي المحدث عن ابن القطيعي، أن عبد المغيث حدث بينه وبين ابن الجوزي نفرة، كان يطعن على يزيد بن معاوية، وكان عبد المغيث يمنع من سبه، وصنف في ذلك كتابًا وأسمعه مصنف الآخر كتابًا سماه (( الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ) ). قال: وقرأته عليه. قال ابن رجب: قلت: هذه المسألة وقع بينهما بسببها فتنة ويقال: إن عبد المغيث تبع أبا الحسن بن البنا، فإنه قيل: إنه صنف في منع ذم يزيد ولعنه، وابن الجوزي صنف في جواز ذلك، وحكى فيه أن القاضي أبا الحسين يعني ابن القاضي أبي يعلى بن الفرا صنف كتابًا فيمن يستحق اللعن وذكر يزيد وذكر كلام أحمد في ذلك. قال: (( وكلام أحمد إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت