فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 208

الأتراك بعين الحقيقة التي لا يريدها أولئك الحكام الأتراك ويرغبون بدلًا عنها المجاملات والتزلف بالكلام الذي يدغدغ مشاعر أولئك الحكام وعندما واجههم العقيلات بشجاعتهم المعهودة ما كان منهم إلا أن قبضوا عليهم وقتلوهم صبرًا كما حدث عام 1258هـ - 1842م حين قتل سليمان الغنام رئيس عقيل أهل العارض وقتل علي السليمان الخالدي رئيس عقيل أهل القصيم الذي قتله محمد نجيب باشا وإلى بغداد من أجل أنه قال كلمة الحق دون محاباة أو مجاملة أما الذين قتلوا وهم يدافعون عن قوافلهم فهم كثير جدًا بما لا يمكن حصره كما أن لموقفهم عندما قطعوا الجسور وهم في حي الكرخ ببغداد عندما تسربت إليهم أخبار من أن رئيسهم قد قتله الوالي بدلًا من مقابلته فعمدوا إلى قطع الجسور بين الكرخ والرصافة وسيطروا على ما تحت أيديهم من المدينة حتى تأكد لهم أن رئيسهم لم يمس بأذى وقد أشير إلى ذلك آنفًا مما يدل شجاعتهم، وتنعكس شجاعة العقيلات وإقدامهم على استمرار قوافلهم عبر تلك المفازات الشاسعة عدة قرون رغم ما في هذه البيد المترامية من المخاطر التي مر ذكرها وبهذه الشجاعة الذاتية والمكتسبة من تجارب الحياة التي يتحلى بها العقيلي استمر تدفق قوافلهم في مختلف الاتجاهات داخل الجزيرة العربية وخارجها في الأقطار العربية المجاورة في الهلال الخصيب وما جاوره من أقطار.

2-الكرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت