فهرس الكتاب
أولًا وأمنته أخيرًا ولا أشك أنه عند أمانتي له، وحادثة ثانية فقد كان الشيخ عيسى بن عبدالله القفاري رحمه الله وأخيه إبراهيم بن عبدالله القفاري مشتركين مع الشيخ عبدالكريم بن صالح السالم البنيان رحمه الله في تجارة فاشتروا ثمانين بعيرًا وبقي عند عيسى مبلغ 2000ريال (فرانسي) في بيته وكان المبلغ كبيرًا، وحملها ليودعها في دكان الشيخ عبدالكريم فوجده مغلقًا دكانه فأودعها عند الشيخ محسن بن خلف الغصاب رحمه الله لأنها ثقيلة الحمل على أساس أنه سيودعها من يوم غد عند الشيخ عبدالكريم وفي اليوم التالي نسي عيسى أنه وضع الدراهم عند محسن بن خلف الغصاب وجاء إلى الشيخ عبدالكريم فقال له أعطني الألفي ريال التي أتيتك بها أمس فلم يشأ الشيخ عبدالكريم أن يكذب رفيقه وأيقن أنه واهم في الأمر فلعله أن ينتبه ويتذكر أو أنه بنفسه قد نسي الموضوع فما كان منه إلا أن نقد عيسى مبلغ 2000ريال (فرانسي) خرج بها عيسى واشترى بها زيادة إبل وبعد مضي ثلاثة أيام مرَّ عيسى من عند دكان الشيخ محسن بن خلف الغصاب فناداه محسن وقال له: أما تريد دراهمك التي وضعتها عندي منذ ثلاثة أيام؟ عند ذلك ذكر عيسى الأمر فحمل المبلغ إلى رفيقه عبدالكريم واعتذر إليه وقال له: لماذا لم تنبهني على ذلك أو تعارضني فلعلي أفطن لمن أودعتها عنده؟ فقال له عبدالكريم: لو عارضتك وأنكرت عليك قد لا يدرك الناس ذلك وربما اتهموني بالتلاعب والخيانة لأن المال بيننا مشترك وكل يوم تأتي إلي بمبالغ مماثلة، وقصة ثالثة وهي أن زيد بن مبارك القريشي رحمه الله قد أعطى إبراهيم بن عبدالله القفاري ناقة يذهب بها مع قافلته ليحضر عليها كيل لبيته وأعطاه مبلغ عشرين ريالًا (فرانسيًا) وبعد أن سارت القافلة بيومين طرأ على زيد أن يلحق بالقافلة بنفسه ومعه خمسة من الإبل وبالفعل لحق بالقافلة وأثناء استراحة القافلة أخرج زيد ستة جنيهات ذهب و100 ريال (فرانسي) يريد أن يعطيها إبراهيم ليضعها في"مقفلته"وهي المزادة التي توضع فيها النقود لكن زيدًا وضع هذه النقود عند محط راحلته وسهى عنها وقام إلى المجموعة الذين كانوا عند النار وسمروا ثم نام القوم قليلًا ثم نهضوا مبكرين مع أذان الفجر تحت غلس الليل فأدوا الصلاة وساروا إلى هدفهم وعندما وصلوا إلى مدينة النجف"المشهد"بالعراق قال زيد لإبراهيم: أعطني المبلغ الذي أعطيتك فبحث إبراهيم عن المبلغ في صرائر النقود فلم يجد لزيد سوى 20 ريال مكتوب على صرتها