فهرس الكتاب
اسمه، لكن زيدًا قال إنني أعطيتك ستة جنيهات ذهب و 100 ريال بمراحنا بالمكان الفلاني، فما كان من إبراهيم الذي لا يملك مثل هذا المبلغ إلا أن اقترض من التاجر الذي يتعاملون معه في المشهد الذي يدعى"عبد شنون"المبلغ المطلوب وأعطاه لرفيقه زيد وكأن شيئًا لم يكن وفي طريق عودتهم بعد حوالي شهر مروا في طريقهم بكامل القافلة بما فيهم الشيخ زيد على مراحهم تلك الليلة المعلومة لأخذ حاجة قد نسوها هناك وجاءوا بقرب مبرك مطية زيد في تلك الليلة فوجدوا النقود في مكانها كما هي ستة جنيهات ذهب و 100 ريال فرانسي فأخذها زيد وسلمها لإبراهيم وهو يعتذر إليه وعندما قال له: لماذا وافقتني على إعطائي المبلغ فورًا قال له رفيقه إبراهيم: أنا أمين هذه القافلة كلها وأمانتي أعز علي وأغلى من أن يتفوه أحد بكلام يمس سمعتي وأمانتي وإلا فإنني متأكد من أنك لم تعطني شيئًا غير ما أعطيتني في حائل وهي 20 ريالًا، هذه النماذج الثلاثة من مئات بل آلاف القصص التي تحدث في مجال الأمانة مما قد لا يتسع المجال لذكره، فالأمانة كانت إحدى الركائز التي يعتز بها العقيلي وهي من مقومات شخصيته ومن أمانة العقيلي ترسخ الثقة فيه من التجار الذين يتعاملون معه في بلده الأم وفي الأقطار العربية التي يتاجر فيها وليس الأمر مقتصرًا على تعامله مع التجار ولكن يتعداهم إلى المواطنين أنفسهم فهذه الأمانة هي رأس ماله الذي يتاجر به وموضع الثقة فيه أينما حل وحثما رحل.
4-الصدق: