فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 208

ماله حتى لا يؤثر عنه أنه كاذب فيضر ذلك بسمعته وهي أغلى ما لديه وتعتبر إحدى ركائز تجارته ورأس ماله الذي يتاجر به، فبدون الصدق والأمانة والإخلاص لا يمكن لأي إنسان أن ينجح في عمله أيًا كان فم بالك بالعقيلي الذي تتنوع خدماته للآخرين من تجارة إلى حراسة إلى مناصرة وغير ذلك من الخدمات التي يكتسب العقيلي منها لقمة العيش أو ينمي بها تجارته ويزيد رأسماله فلا مناص والحال كذلك من التزام الصدق في القول والجد والإخلاص في العمل مما جعل حتى الأجانب يضعون كامل ثقتهم بالعقيلات لصدقهم وإخلاصهم ويروى أن القائد الإنجليزي"جلوب"أو"أبو حنيك"عندما كانت بريطانيا باسطة نفوذها على الأردن لا يتخذ حرسه الخاص وحرس المواقع الحساسة والمناطق المهمة إلا من العقيلات وذلك بسبب صدقهم وإخلاصهم وتفانيهم لدرجة الاستماتة في أداء واجباتهم على الوجه الأكمل، ومن قبل هذا الإنجليزي الحكام الأتراك للسبب نفسه ويتضح ذلك في الفصل الخاص بهذا الجانب من هذا الكتاب فالصدق ميزة من مميزات العقيلات وكان أحد أسباب نجاحهم في عملهم خلال بضعة قرون من الزمن.

5-المروءة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت