فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 208

العقيلات وهو الشيخ يوسف بن صالح السويطي الذي قال إنه في عهد السيارات كنت قد ذهبت إلى بلدة أم القلبان المعروفة في النفود إلى الشمال عن حائل وكان الطريق إليها صعب بسب رمال النفود وفي طريق العودة بعد المغرب في ذلك اليوم الصيفي الحار لمحت على نور السيارة سمارة ترتفع وتنخفض فاقتربت إليها وعلى الفور رأيت رجلًا قد أوشك على الهلاك من شدة العطش فنزلت إليه وبدات أقطر في حلقه حتى عادت إليه الحياة وإذا هو خليف الشمري الذي هربت زوجته منه تريد أهلها في مدينة موقق وجاء على أثرها ونفذ ما معه من الماء في الحال ركب يوسف سيارته وأمضيا تلك الليلة بطولها يبحثان عن الزوجة التي ربما لاقت نفس المصير لكنهما وجداها عند أحد أحياء العرب بالقرب من تلعة شوط وبعد إصلاح أمر الرجل وزوجته أعادهما يوسف إلى بيتهما ورفض أن يقبل أي أجرة أو جزاء عن ذلك. وأمثال هذه القصص كثير تملأ الصفحات من إنقاذ النفوس من الهلاك سواء أكان ذلك بفعل العطش أو بسبب الجوع أو بسبب الضيم والقهر في بعض المواقف تدفع الإنسان مروءته إلى إنقاذ هذا الإنسان والعقيلات يتصفون بالمروءة لكثرة تعاملهم مع غيرهم في رحلاتهم بقوافلهم التي تجوب تلك الصحاري والقفار والفيافي المهلكة وحالة كهذه لابد أن يكون لهم من المروءة النصيب الوافر وبسبب ما لديهم من هذا الجانب فقد نجحت مسيرتهم خلال تلك القرون.

6-الإيثار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت