فهرس الكتاب
مناخة ومعقلة في ساحة أمام منزله منها الخلفات المعدة للحليب ومنها الركاب المعدة للركوب ومنها"الزمَّل"المعدة لحمل الأثقال، وبعد أن تناولنا طعام العشاء قال لي عليك أن تنام عند الإبل في الساحة حتى الصباح، فاضطجعت بمكان مرتفع أستطيع منه مراقبة الإبل كلها وهجعت الناس وبعد منتصف الليل، رأيت شخصًا يتسلل إلى الإبل تحت جنح الظلام فمكثت قليلًا لأتحقق ماذا سيفعل، وبعد لحظات عمد إلى إحدى النياق وحل عقالها وأثارها من مبركها فأسرعت إليه وإذا معه إناء يريد أن يحلب فيه الناقة وهو يحاول أن يحل صرارها فقلت له: مكانك ماذا تفعل، وتقدمت منه على حذر، عند ذلك قال:"عفيت ولدي"أي عافاك الله، وإذا هو العقيلي نفسه صاحب الإبل يريد أن يختبر حذري ومدى انتباهي لإبله، وعند ذلك أناخ الناقة وتوليت عقلها ومن ثم قفل عائدًا إلى منزله وعدت إلى مكاني بقيت فيه يقظان نائم، بمثل هذا الاختبار المبدئي للفرد والأفراد العاملين مع العقيلات فما بالك بالتجار وأصحاب الخدمات الذين يتعاملون معهم فإذا اطمأن إليه حاز على ثقته وتقديره، وعلى هذا فإن العقيلات يأخذون بالحذر في طريقهم التي يسلكونها بما أعدوا لها من عدة وفي من يتعاملون معه باختبارهم أثناء التعامل معهم.
10-حسن التعامل: