فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 208

كان أبناء سطام بن شعلان الرويلي العنزي خالد وطراد كل واحد منها في بيت مستقل بقرب بيت والدهم، فنزل بجانب طراد تاجر إبل عقيلي يشتري الإبل ممن يجلبها من أفراد الفريق، وذات يوم نزل بجانب بيت خالد ضيف من الضيوف، فعرف بعيرًا له عند التاجر العقيلي وطلبه منه فأبى العقيلي الذي اشتراه من رجل جلبه مع مجموعة إبل واشتد النزاع بينهما، هذا مصر على أخذ بعيره والعقيلي متمسك بالبعير فقام طراد بن سطام بن شعلان ينافح مع جاره العقيلي وصار خالد بن سطام بن شعلان يحامي مع ضيفه واشتد اللغط بينهما واحتدم النزاع ووصل الأمر إلى قرب استخدام السلاح بين الأخوين في غيبة التفكير والعقل كما يحدث للبعض وكان أبوهما غائبًا عن الحي في ذلك اليوم وانضم إلى كل من الأخوين أعوانه وتواعد الأخوان الميدان في الصباح لحسم الموقف على ظهور الخيل وكان الشاعر خلف بن زويد الشمري نازلًا بجوار الشيخ سطام بن شعلان ولما علم بما جرى بادر بقصيدة جيدة تتكون من 30بيتًا حلت النزاع بين الأخوين في تلك الليلة، ولما حضر والدهما من الغد وعلم بما جرى كافأ أبا زويد على ما فعل ومطلع القصيدة:

(90) يالله يا عالم خفيات الأسرار * * * عليم ما تخفى عليه الجحادة

إلى أن قال:

(91) وخلاف ذا يا راكب فوق مذعار * * * ما عليه إلا قربته مع شداده

(92) تلفى لخالد علمه كل الأخبار * * * عليه يظهرن السراير وكادة

(93) إصبر ولا بالصبر لك كسر تعبار * * * يمالك الدنيا تبين مقاده

(94) يا صار ضيف ومخطي له على جار * * * أنا أشهد أنك سالم من سواده

(95) ولولا رداة العقل ما صار ما صار * * * من خلقة الدنيا طlعها فساده

فحلت هذه القصيدة الإشكال وحقنت الدماء وأعطى خالد ضيفه بعيرين بدلًا من البعير الواحد وصار بيت أبي زويد ما قبل الأخير بمثابة قاعدة تحكم مثل هذا الموقف والقصيدة كاملة مع شرحها بكتابنا"من شعراء العاميين"الجزء الثاني.

7 -ما التصق بأسمائهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت