فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 208

داخل أحمال الطعام والسلع الأخرى حتى لا تكون عرضة للسرقة كما يخفونها بطريقتهم الخاصة عندما يريدون تهريبها مخافة الجمارك وغيرها، بهذا نرى ما كان للعقيلات من أثر فعال في توفير النقود وإنعاش أو إيجاد بذرة المصارف في المنطقة في وقت مبكر قبل أن تصبح شركات مساهمة في كل قطر وهم بذلك من أهم دعامات الاقتصاد آنذاك.

رابعًا: دور العقيلات في الأحداث

1-الاشتراك في الحروب:

لم يبرز دور العقيلات الحربي إلا في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي حين استعان بهم الولاة العثمانيون لمقاومة الغزوات الفارسية الموجهة للعراق، أو قمع انتفاضات بعض القبائل العربية داخل العراق ضد الحكم التركي كما ورد في المصادر التي اطلعت عليها وذلك حين استقر عرب نجد في الحواضر العراقية شكل هؤلاء الوافدون العمود الفقري لكتائب العثمانيين المحلية التي تجند في المدن، لأنهم لم يكن لهم ارتباط مع القبائل العربية العراقية مثل قبائل زبيد والخزاعل وكعب وبني لام وبني خالد ورغم علاقتهم الطيبة مع كل من قبائل المنتفق والعبيد وعنزة وشمر فقد ازدهر العقيلات وثبتت سمعتهم كجند مدربين في فترة حكم المماليك الأتراك العثمانيين للعراق وذلك منذ عهد حسن باشا من عام 1116/1136هـ - 1704 /1723م ثم من بعده ابنه أحمد حسن باشا من 1136/1160هـ - 1723/1747م ففي عهد السلطان أحمد حسن خان دارت رحى الحرب بين العثمانيين والفرس وتغلب العثمانيون على الفرس وانتهت بمعاهدة تمت في 12 رجب 1144هـ /10 يناير 1732م وكان للعقيلات دورهم في هذه الجيوش ثم نقض الفرس الاتفاق وزحفوا بجيوشهم بقيادة نادر شاه في 8 رجب 1156هـ 28 آب أغسطس 1743م على البصرة واحتلوها وهاجموا القرنة والحلة وبغداد والموصل وكركوك ودمروا ضريح طلحة والزبيرن وقد أحدثت حروب نادر شاه في هذه المنطقة تحولات سكانية واقتصادية عميقة في منطقة الخليج باسره حيث عمرت الزبارة بقطر بعد خراب البصرة من الناس الفارين من البصرة تحت ضغط الاحتلال من هؤلاء الفارين وقبيل ذلك تحالفت عشائر شمر الجزيرة في هذه الفترة مع الإيرانيين وأمدتهم بالأدلاء مما حمل العثمانيين إلى تأديب هذه العشائر في عدة حملات في الفترة الواقعة بين عامي 1134/1160هـ - 1722/ 1747م وكانت فرق عقيل أهل نجد تقف سدًا منيعًا أمام أطماع الفرس وجاءت أحداث 1192هـ 1777م تؤكد دور عقيل في حماية بغداد حينما قام صراع بين عبدالله باشا والي بغداد وبين حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت