فهرس الكتاب
ثم جاءت"الريفل"وهي أفضل من سابقتها لكنها لا تمتاز عنها كثيرًا ثم تلتها ذات الأصبع أو"أم صبع"وقد انتشرت في نهاية القرن الثالث عشر الهجري وكان لتواجدها دويًا هائلًا حتى قال الشاعر بشير بن نصار التميمي: من أهل سميراء من قصيدة يمتدح هذا النوع من السلاح:
أمهات إصبع للروح نزّاعة * * * مع خطاة الولد ما أبعد مراميها
جاءت بعد ذلك"الشرفا"في بداية القرن الرابع عشر الهجري وكانت لها ميزة خاصة وبعد ذلك توالت البنادق الالمانية والإنجيزية والفرنسية ثم الأمريكية بعد الحرب العالمية الأولى والثانية حتى وصلت الأسلحة الفردية إلى ما وصلت إليه الآن، وكان للعقيلات دور كبير في توريد السلاح وبيعه للمواطنين فضلًا عما تستورده السلطات المحلية عن طريقها وبالطبع يتسرب هذا السلاح عن طريق السلطات بالهبة والهدية بحيث يتوفر مع الأفراد سواء بالبيع والشراء من العقيلات وغيرهم أو بالكسب في الغزوات التي كانت سائدة في تلك العهود المضطربة، غير أن العقيلات قد ضربوا بسهم وافر في توريد السلاح المشار إليه من الأقطار العربية التي يتوفر فيها السلاح ومن وكلاء بيع السلاح وتجاره في كل من الشام والعراق ومصر وفلسطين ونقلوه معهم كسلع رائجة وكانوا يبيعونه على الأفراد بالنقد والمقايضة بالإبل بحيث يقيم ثمن البندقية ويقدر قيمة البعير فيأخذ عن البندقية رأس أو رأسين من الإبل أو أقل من ذلك أو أكثر ويسلمه السلاح مقابل الإبل ويرافق السلاح دائمًا الذخيرة التي تسمى"الجبخان"وقد يحدث أن تكون الحملة بكامل أو جزء منها من السلاح أو الذخيرة وبذلك كان للعقيلات إسهامًا واضحًا في توريد السلاح للمنطقة.
4-حراسة القوافل: