فهرس الكتاب
إنما يؤديها العقيلات من باب خدمة مجتمعهم اللهم إذا استثنينا بعض الحالات المهمة والمستعجلة التي يدفع صاحبها بطوعه واختياره أجرة معينة لهذا العقيلي على أن يوصل هذه الرسالة الشفهية إلى الشخص حال وصوله إلى ذلك المكان أو يعرج عليه في طريقه أو يبحث عنه حتى يجده ويبلغه الرسالة فهذا أمر خاص أما باقي الأمور فإنها لا تعدو أن تكون عادية إذا وصل العقيلات إلى هذا البلد التم حولهم الناس يسألون عن أخبارهم وأخبار أهليهم وديارهم وفيما إذا كان لأحدهم وصاة أو رسالة شفهية أو لأحد رفاقه ليخبره بالحضور إلى ذلك العقيلي ليخبره بفحوى الرسالة، هذه أمور تجري في كل محطة ينزل بها العقيلات ويبلغون تلك الرسائل والوصايا لأصحابها أو من ينوب عنهم سواء كانت هذه القوافل قادمة من الجزيرة العربية أو من الأقطار العربية المجاورة والعقيلي بدوره إذا وصل سأل عن الشخص المرسل إليه الرسالة الشفهية وطلب حضوره ليبلغه رسالته إن لم يجده مع أولئك الوافدين إلى المكان والجدير بالذكر أن مثل هذه الرسائل وبالذات الخاصة منها لا يبوح بها أصحابها لنقلها إلا من يريدون إلا للرجال الثقات الرزناء من العقيلات الذين يوثق بهم ولا يفشون أسرار من أفضوا إليهم برسائلهم إلى الغير وقد أدى العقيلات خدمة مجانية جلى في هذا الجانب حيث نقلوا الرسائل الشفهية عبر مئات السنين.
3-نقل الأخبار: