فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 31

ولم يكن (36) من هديه صلى الله عليه وسلم الراتب الصلاة عليه في المسجد، وإنما كان يصلي على الجنازة خارج المسجد، وربما كان يصلي أحيانا على الميت في المسجد، كما صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد، ولكن لم يكن ذلك سنته وعادته، وكلا الأمرين جائز، والأفضل الصلاة عليها خارج المسجد.

ولا بأس (37) بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه، وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبي ثور وداود، وكره ذلك مالك وأبو حنيفة، وتجوز في المقبرة (38) لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر في المقبرة، ويجوز فعلها فرادى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلي عليه فرادى، والسنة فعلها في جماعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بأصحابه، ولا يشترط لها عدد.

شروطها:

ويشترط لها ما يشترط للصلاة المكتوبة، من النية والتكليف واستقبال القبلة وستر العورة، وطهارة الثوب والبدن والمكان، وإسلام المصلى، ويشترط لصلاة الجنازة إسلام الميت وطهارته وحضوره بين يدي المصلي إن كان بالبلد.

ولا يشترط لها وقت، فتؤدى في جميع الأوقات، وتكره في أوقات النهي الثلاثة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" (39) .

أركانها:

القيام مع القدرة،والتكبيرات الأربع، وقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبيرة الثانية، والدعاء للميت بعد التكبيرة الثالثة، وترتيب الأركان، والتسليم.

سننها:

رفع اليدين مع كل تكبيرة، والاستعاذة قبل القراءة، والإسرار بالقراءة، وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين، وأن يقف قليلا بعد التكبيرة الرابعة وقبل أن يسلم، وأن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره، وأن يلتفت على يمينه في التسليم.

صفتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت