فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

ويسن قيام الإمام والمنفرد عند رأس الرجل ووسط المرأة، وكان (40) من هديه صلى الله عليه وسلم، أنه يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة.

ويقف المأمومون خلف الإمام، ومن السنة أن يصطفوا في ثلاثة صفوف على الأقل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" (41) ، ثم يكبر الأولى للإحرام، ولا يستفتح، بل يستعيذ بعد التكبير، ويسمي، ويقرأ الفاتحة، ولا يقرأ بعدها شيئا، لأن صلاة الجنازة مبنية على التخفيف، ثم يكبر الثانية، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد، كما في التشهد، ثم يكبر الثالثة، ويدعو للميت ولنفسه ولوالديه وللمسلمين، ويسن بالمأثور، ثم يكبر الرابعة، ويقف بعدها قليلا، ثم يسلم عن يمينه تسلمة واحدة.

ويدعو بعد التكبيرة الثالثة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن يخلص فيه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء" (42) ، وأفضل الدعاء:"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا" (43) ، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد:"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده" (44) .

وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اللهم أنت ربها وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضتها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر له" (45) .

وعن عوف بن مالك قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول:"اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار". قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت