فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 31

ويسن تغطيته بثوب يستر جميع بدنه بعد نزع ثيابه التي قبض فيها، صونا له عن الانكشاف، خاصة وقد أصبح في صورة جديدة لم تألفها الأعين، لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة) (18) ، ما لم يكن الميت محرما فلا يغطي رأسه.

ويندب شد لحييه بعصابة عريضة، تربط فوق رأسه حتى لا يقبح منظره، أو يدخل فيه الماء أو الهواء، ويندب تلين المفاصل برفق قبل أن يبرد الجسم، فتثبت على وضعها، ويوضع على بطنه شيء حتى لا تعلو.

ويجوز كشف وجه الميت وتقبيله، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان بن مظعون، وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل) (19) ، ولما أخبرت رضي الله عنها قالت: (أقبل أبو بكر رضي الله عنه على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة رضي الله عنها، فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجي ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله ثم بكى....) (20) .

ولا بأس بإعلام الناس بموته ليشهدوا جنازته ويصلوا عليه، بأسلوب شرعي... وينتظر في تجهيزه حتى يتحقق موته، فإن بان عجلوا به، وتجب المبادرة بقضاء دينه وتنفيذ وصيته، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) (21) .

تغسيل الميت وتكفينه

حكم تغسيل الميت وتكفينه:

وتغسيل الميت وتكفينه فرض كفاية، إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين، ويحصل الغرض بغسلة واحدة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقع عن راحلته فوقصته: (اغسلوه بماء وسدر..) (22) .

أولى الناس بالغسل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت