وأولى الناس بغسله، من أوصي إليه بذلك، لأن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس، فقدمت بذلك، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين، ففعل، ولأنه حق للميت فقدم وصيه فيه على غيره كتفريق ثلثه، فإن لم يكن له وصي فأولاهم بغسل الرجل أبوه ثم جده ثم ابنه وإن نزل، ثم الأقرب من عصباته، ثم الرجال من ذوي الأرحام، ثم الأجانب، لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه، وأولاهم بغسل المرأة، أمها، ثم جدتها، ثم ابنتها، ثم الأقرب فالأقرب، ثم الأجنبيات (23) .
ما يشترط في مباشر التغسيل:
ويشترط في من يباشر التغسيل، أن يكون مسلما عاقلا مميزا، وينبغي أن يباشره ثقة أمين عالم بأحكام الغسل، ولا يجوز للرجال تغسيل النساء، ولا يجوز للنساء تغسيل الرجال إلا الزوجة، فلها أن تغسل زوجها، والزوج يغسلها، فإن كان الميت صغيرا دون سبع سنين، جاز أن يغسله الرجل أو المرأة، ذكرا كان أو أنثى، لأنه لا عورة له.
ولا يحضر التغسيل سوى الغاسل، ومن يعينه، ويكره حضور غيرهم، ولا ينبغي أن يدخل على الميت جنب أو حائض أو نفساء، لأن ذلك يمنع من دخول الملائكة.
شروط تغسيل الميت:
ويشترط لغسيل الميت:
1_ أن يكون مسلما، فلا يفترض تغسيل الكافر، بل يحرم، وعليه جمهور أهل العلم. وقال الشافعية: إنه ليس بحرام، لأنه للنظافة لا للتعبد.
2_ أن لا يكون سقطا، فإنه لا يفترض غسل السقط.
3_ أن يوجد من جسد الميت مقدار ولو كان قليلا.
4_ أن لا يكون شهيدا قتل في إعلاء كلمة الله. (24) .
ويغسل الميت بالماء الطهور المباح، ويندب أن يكون باردا، ولا بأس بتسخينه للحاجة، كإزالة وسخ عالق بالميت، أو شدة برد.
ويكون التغسيل في مكان مستور عن الأعين، تحت سقف أو خيمة، ويضعه على سرير الغسل متوجها للقبلة منحدرا جهة رجليه.
كيفية تغسيل الميت: