فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 31

فإذا شرع الغاسل في غسله، ستر ما بين سرته وركبته وجوبا، ثم يجرده من ثيابه، وينبغي أن يرفع الغاسل رأس الميت برفق إلى قرب جلوسه، ثم يعصر بطنه بيده، ليخرج الأذى، ولا تعصر بطن الحامل، ويصب الماء مع عصره برفق حتى يزيل الخارج، ثم يلف خرقة على يده، أو يلبس قفازا، وينجيه ليطهر السبيلين، ثم ينوي التغسيل، ويسمي، ويشرع في وضوئه، دون إدخال الماء في فمه ومنخريه، فيكفي مسح الأسنان والمنخرين، ويستحب أن يلف خرقة على يده، لئلا يمس جسد الميت، أو يلبس قفازا، وهذه الخرقة غير التي أزال بها الأذى من السبيلين.

ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة سدر، ونحوه، من أشنان أو صابون، ثم يغسل شقه الأيمن من الأمام، من صفحة العنق اليمنى، ثم يده اليمنى من المنكب إلى الكف، ثم شق صدره وجنبه الأيمن وفخذه وساقه وقدمه، ثم يقلبه على جنبه الأيسر، ليتمكن من غسل شق ظهره الأيمن، ولا يقلبه على وجهه، ثم يغسل جانبه الأيسر من الأمام، ثم من جهة الظهر، ثم يفيض الماء على جميع بدنه.

ويكره النظر إلى الميت إلا لحاجة، ويستحب للحاضرين غض أبصارهم عنه إلا من حاجة (25) .

ويستحب غسله ثلاث غسلات، فإن لم يحصل الإنقاء غسل خمسا أو سبعا أو أكثر، ويراعى أن تكون الغسلات وترا، لما روي عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها، قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته، فقال:"اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك.." (26) .

ويستحب أن يجعل في آخر غسلة كافورا لغير محرم، لأنه يطيب بدن الميت ويبرده ويصلبه، ويطرد الهوام عنه برائحته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم عطية السابق:"... واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور..." (27) .

وتنقض ضفائر المرأة حين الغسل لتغسل جيدا، ثم تجعل ثلاث ضفائر، وتلقى خلفها، ويندب تبخير مكان الغسل إلى أن يفرغ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت