فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

فإذا كانت بعض أعضاء الجسد مفصولة لحادث ونحوه، غسلت ووضعت في مكانها من الجسد ويجفف البدن بثوب نظيف بعد الفراغ من الغسل، لئلا تبتل أكفانه.

فإن تعذر تغسيل الميت بالماء لانعدامه، أو خيف تقطع اللحم بالغسل، يمم الميت، وكذا لو كان الميت رجلا مع نساء، ليس فيهن زوجته، أو امرأة مع رجال ليس فيهم زوجها، ويكون التيمم بمسح وجهه وكفيه بالصفة المشروعة، من وراء حائل.

التكفين:

وبعد الفراغ من غسل الميت يكفن، وتكفينه فرض كفاية، ويجب أن يكون الثوب ساترا لجميع البدن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن جابر:"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (28) ، ويستحب أن يكون أبيض نظيفا جديدا أو مغسولا.

ويسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف، والمرأة في خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتين.

قال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب (29) .

ويكفن الصبي في ثوب واحد، ويباح في ثلاثة أثواب. والصبية في قميص ولفافتين، وتبسط اللفائف بعضها فوق بعض، ثم تبخر بعود ونحوه، ويوضع الميت عليها مستورا مستلقيا، وتجعل اللفافة الظاهرة أحسن الثلاث، ويجعل بينها الحنوط، وهو أخلاط من طيب، ثم يجعل بين إليتيه قطن مطيب، ويشد فوقه، ثم يشد طرف اللفافة العليا الأيمن على شق الميت الأيسر، وطرفها الأيسر على شقه الأيمن، ثم يفعل باللفافة الثانية والثالثة كذلك، ويجعل الفاصل عند رأسه أكثر مما عند رجليه، ويرد ما زاد عند رأسه على وجهه، وما زاد عند رجليه يرده على رجليه ثم تربط هذه اللفائف، لئلا تنتشر، وتحل في القبر.

وتكفن المرأة في لفافتين كما تقدم، ويجعل الخمار على الرأس، والإزار في الوسط، والقميص يلبس لها (30) .

ويحسن تطيب الميت ثلاثا، لما روي عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا" (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت