بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
1-الحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
2-فإن أبا الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني* رحمه الله خرَّج لنفسه فوائدَ من
الغرائب والأفراد، دُوِّنت عنه ونُقِلت، وأجمع حفاظ عصره على تَقَدُّمِه في علمه، وسمعوا
هذا الكتاب منه، وتخرَّجوا به، وسَمِعْتُ جماعة من أهل الحديث يذكرون أنَّ عيب هذا
الكتاب إيرادُه على غير ترتيب، وأنه لو كان مرتبًا لعظمت به المنفعة وعَمَّت، وأنه لا يمكن
استخراج الفائدة منه إلا بعد مشقة وتعب.
3-فافتتح كتابه بحديثٍ لعائشة رضي الله عنها، أخبرناه* أبو محمد عبد الله بن محمد بن
عمر الخطيب الصَّرِيفيني ببغداذ قال*: أبنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن سليمان، ح وأبنا
أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي بهَرَاة قال: أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد* بن أبي شُرَيح الفقيه الأنصاري، ح وأبناه أبو محمد عبد الله بن الحسن بن محمد بن
الحسن الخلال قال: ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الكَتَّاني، قالوا: ثنا أبو القاسم عبدالله
بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال ( 2 ) : ثنا علي بن الجعد قال: ثنا سفيان الثوري عن علي بن
الأَقْمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: حكيت إنسانًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أُحِب أني حَكَيت
إنسانًا وأن لي كذا وكذا »، وكلامُه عليه/ 1ب/نذكره في ترجمته ( 3 ) إن شاء الله تعالى*.
( 1 ) بعدها في غ: «والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم ، وعلى آله وسلم ، قال الشيخ الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي رحمه الله وجزاه خيرًا - ومن خطه نقلت - » .
2 -* « الحافظ الدارقطني » في غ: الدارقطني الحافظ .
3 -* « أخبرناه » في ص: أبناه -وكذا ما بعده في المقدمة من التصريح بصيغ التحديث ، أثبت من غ ، وأما الاختصار؛ فجاءت « حدثنا » في ص: ثنا ، وفي غ: نا ، وجاءت « أخبرنا » في ص: أبنا ، وفي غ: أنا ، و: نا ، والمثبت حال الاختصار من ص- / «قال » من ص - وكذا ما بعده من التصريح ب «قال » قبل صيغة التحديث- « / أحمد بن محمد » في غ: محمد بن أحمد / «في ترجمته إن شاء الله تعالى » في غ: إن شاء الله عز وجل في ترجمته .
( 2) في الجعديات 1759 .
( 3) في الحديث 6444 .