سؤالات في جزء ضخم.
15 -قرأت بخط أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البَرْقاني الحافظ رحمه
الله: « ( 1 ) سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد* سلمه الله -وقد جرى ذكر أبي العباس بن
عُقْدة-، فقال: كان حمزة الكِنَاني يحدث عنه، ويحسن القول فيه، ثم قال عبد الغني: سألت
عنه الدارقطني، فقال: من يكذب لا يحفظ كذبه، وأبو العباس كان يحفظ الكثير، ويبعد أن
يكون كاذبًا فيه*، ثم قال: غير أنه عمل كتابه على كتاب البخاري في الصحيح، روى* فيه كل
حديث* أخرجه البخاري عن شيوخه، فإذا ضاق مخرجه على أبي العباس أخرجه عن رجل
يسميه:/ 3ب/يونس بن سابق، وهذا يونس لا يعرف في الدنيا، ولا يُدرى من هو، ومع هذا فما
في هذه الكتب خيرًا وأفضلَ من كتاب محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ».
16 -وأخبرنا يحيى بن الحسين العلوي قال: أبنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: ( 2 )
«سألت أبا نعيم -يعني: أحمد بن عبد الله الأصبهاني- عن أبي بَحْر محمد بن الحسن بن كَوْثَر
البَرْبَهاري، فقال: كان الدارقطني يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بَحْرٍ على ما أنتخبه قطّ ».
17 -وهؤلاء أئمة الحديث في الآفاق كلهم أخذ عنه علم الحديث، واقتدَوا به.
18 -ولما صنف أبو عبد الله الحاكم كتابه الموسوم* ب «ذكر أئمة* الأقطار المزكِّين لرواة
الآثار »، ذكر فيه في كل عصر أربعةً ممن يستحق أن يكون مزكِّيًا، إلى أن انتهى إلى الطبقة
الحاديةَ عشرةَ*، فذكر فيها أربعةً: أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحَجَّاجي، وأبو
الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو علي الحسين الماسَرْجِسي، وأبو عبد الله محمد بن العباس
الضبي الهروي. ولعَمْري، لئن كان أنصف بذكره عليَّ بن عمر في هذه الدرجة إنه* تعصب
لمشايخه، فذكر* ثلاثةً -وإن كانوا أجلاءَ معروفين- إلا أن غيرهم أولى بهذه المرتبة منهم، إذ لا
15 -* « بن سعيد » ، « فيه » من غ / «روى » في غ: دون / «كل حديث » مكرر في ص .
( 1 ) أورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14 / 352 عن كتاب البَرْقاني .
( 2) في تاريخ بغداد 2/ 210 .
18 -* « الموسوم » في ص: المرسوم / «أئمة » مكررة في غ / «عشرة » في ص: عشر / «إنه » في غ: لقد / «فذكر » في غ: بذكر / «لم يذكره » من ص / «ويذكر » في غ: وبذكر / «وغير » في ص: وثَمّ .