والمقداد بن الأسود وأبو أيوب الأنصاري وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن أرقم وأنس بن مالك وعمران بن حصين وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو الدرداء وأبو
قتادة وقَرَظة بن كعب وغيرهم. وكان أبو بكر وعمر يطالبان من روى لهما حديثًا عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لم يسمعاه منه بإقامة البينة عليه، ويتواعدانه في ذلك، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنهم يستحلف عليه، وكان عبد الله بن مسعود يتغير عند ذكر الحديث عن رسول
الله/ 5ب/صلى الله عليه وسلم، وتنتفخ أوداجه، ويسيل عرقه، وتدمع عيناه، ويقول: أو قريبًا من ذلك*، أو
نحو هذا، أو شبه هذا. هذا* كله خوفًا من الزيادة والنقصان أو السهو والنسيان، واحتياطًا
للدين وحفظًا للشريعة، وحسمًا لطمعِ طامع أو زيغِ زائغ أن يجترئ فيحكيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، أو يدخلَ في الدين ما ليس منه، وليقتدي بهم من يسمع منهم ويأخذ عنهم، فيقفوَ
أثرهم، ويسلكَ طريقهم.
23 -فاتبعهم على ذلك جماعة من صالحي التابعين، فاقتفوا آثارهم، واتبعوا طريقهم في
الذب عن السنن، والبحث عن رواتها، والتوقي في أدائها، منهم: سعيد بن المسيب وعلي بن
الحسين وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وطاوس بن كيسان ومحمد بن مسلم الزهري
وأبو الزِّناد* وعامر الشعبي وإبراهيم النَّخَعي وشُرَحْبِيل بن السِّمْط وعقبة بن نافع الفِهْري
ومحمد بن سيرين وأنس بن سيرين والحسن البصري وأيوب السِّخْتِياني وسليمان التيمي
وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد والحكم بن عُتَيبة وحبيب بن أبي ثابت ومنصور بن المعتمر.
24 -وسلك مسلكهم وحذا حذوهم في ذلك طوائف من الخالفين بعدهم، منهم: مالك
بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وحماد بن زيد ووُهَيب/ 6أ/بن خالد وسفيان بن
عيينة وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية.
25 -وأخذ ذلك عنهم وقام به جماعة، منهم: يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن
مهدي ويزيد بن زُرَيع وخالد بن الحارث وبشر بن المفضل وسفيان بن حبيب وعبد الله بن
المبارك ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويحيى بن آدم وعبد الله بن إدريس ويزيد بن هارون
23 -* « وأبو الزناد » من ص .