السلام يذكر بخط يده* وفاة الشيخ الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رضي الله عنه
يوم الخميس لثمانٍ خلون من ذي القعدة* من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ورد عليَّ هذا
الكتاب غداةَ يوم الاثنين السابعَ عشرَ من المحرم من سنة* ست* وثمانين وقد قعدت
للإملاء، فكثر الدعاء والبكاء، ثم أمليت عنه حديثًا، وذكرت بعده تاريخ وفاته من خط أبي
عبد الرحمن، ثم شهدت بالله أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله
رب العالمين* صلى الله عليه وسلم صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين، وكذلك في حديث أصحابه المنتجبين،
والأئمة من التابعين وأتباع التابعين رضي الله عنهم أجمعين ».
21 -قال الحاكم: «حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
قال ( 1 ) : ثنا علي بن الجعد قال: أبنا شعبة وقيس عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي*
شَبِيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم/ 5أ/قال: «من حدث عني حديثًا وهو يَرُى أنه كذب
فهو أحد الكاذِبيَِْن »، فسمعت أبا الحسن* علي بن عمر* يقول: أخرجه مسلم ( 2 ) عن أبي بكر
بن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة وقيس ( 3 ) ، فظاهر هذا الخبر* يدل على أن كل من روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا هو شاكٌّ فيه أصحيحٌ هو أو غير صحيح يكون كأحد الكاذبين، إذ لم يقل صلى الله عليه وسلم:
وهو { 3أ} يستيقن أنه كذب. والتحرز ( 4 )
22 -ومن مثل ذلك كان الخلفاء الراشدون المهديون والصحابة المنتجبون رضي الله عنهم
يتقون كثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتشددون في ذلك، منهم: أبو بكر وعمر وعثمان
وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود
21 -* « أبي » ، « أبا الحسن » من ص / «علي بن عمر » من غ / «الخبر » في غ: الحديث .
( 1 ) في الجعديات 543 .
( 2) في مقدمة صحيحه 1/ 9 .
( 3) قوله: «وقيس » في مقدمة الصحيح: وسفيان .
( 4) بيض هنا في النسختين ، وقد نقل المصنف في كتابه «السماع » ص 79 هذا النص عن الحاكم دون هذه الكلمة .
22 -* « ذلك » في غ: هذا / «هذا » من غ .