27 -فلم يزل من ذكرتهم في العلم يتفقدون رواة الأخبار وحُمَّال الآثار ونَقَلة السنن،
ويختبرونهم، ويعتبرون أمرهم، ويتفحصون عنهم، فمن كان منهم معروفًا بالسداد فيما
حمل، والإتقان لما نقل كان عدلًا مقبول الخبر عندهم، ومن كان منهم دون هذه الطبقات في
الحفظ والإتقان إلا أن الغالب عليهم الأمانة والتحري للصدق ألحقوه بهم، فرووا عنه،
وقبلوا خبره ».
28 -أخبرنا بالحديث عاليًا أبو محمد الصَّرِيفيني رحمه الله في جملة كتاب علي بن
الجعد ( 1 ) قال: أبنا أبو القاسم بن حَبَابة قال: ثنا/ 7أ/البغوي قال: ثنا علي بن الجعد قال: أبنا
شعبة وقيس بالحديث قبله.
29 -فبهذا استدل الحاكم على إمامته وتَقَدُّمِه مع ما نقل عنه من السؤالات.
30 -وقد سئل أبو محمد عبد الله* بن عبد الرحمن السَّمَرْقَنْدي عن معنى* هذا الحديث،
فأجاب بما أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي بهَرَاة قال: أبنا عبد الجبار بن محمد
المروزي أبنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب قال: ثنا أبو عيسى الترمذي قال: ( 2 )
«سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حدث عني حديثًا وهو
يَرُى أنه كذب »، قلت له: من روى حديثًا وهو يعلم أن إسناده { 4أ} خطأ تخاف أن يكون قد
دخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذا روى الناس حديثًا مرسلًا، فأسنده بعضهم، أو قلب إسناده،
يكون قد دخل في هذا الحديث- فقال: لا، إنما معنى هذا الحديث: إذا روى الرجل حديثًا،
ولا يَعرف لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا*، فحدث به، فأخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث ».
31 -أخبرنا يحيى بن الحسين العلوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن أحمد* البزاز
يقول: «وبلغني عن رجاء بن عيسى المصري أنه سأله يومًا -يعني: سأل الدارقطني-: رأى
( 1 ) المسمى بالجعديات في الحديث 543 .
30 -* « عبد الله » في ص: عبيد الله/ «معنى » من ص/ «عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا » في غ: أصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
( 2) في سننه بعد الحديث 2662 .
31 -* « بن أحمد » من ص / «وقال » في ص: فقال .