فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 47

ومما يروى في الأحاديث الضعيفة: حديث علي مرفوعًا: «من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله تعالى ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك أن الله تعالى يقول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97] ، رواه الترمذي وغيره.

وحديث أبي أمامة مرفوعًا: «من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا أو نصرانيًا» رواه البيهقي وغيره.

وحديث حذيفة مرفوعًا: «الإسلام ثمانية أسهم، الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، وحج البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له» . قال الدارقطني: الموقوف أصحّ ا.هـ

وقال ابن عباس: من كان له مال يبلغه حج بيت ربه أو تجب فيه عليه زكاة، فلم يفعل، سأل الرجعة عند الموت، وتلا قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون:10] ، والمراد بالصلاح هنا الحج، رواه الترمذي وغيره، وهو ضعيف.

وجاء عن سعيد بن جبير قال: «مات لي جار موسر، لم يحج، فلم أصلِّ عليه» أورده ابن حجر المكي في الزواجر.

فاتق الله عبدَ الله، وقم بأداء فرض الله عليك، واعلم أن ترك الحج مع القدرة عليه إلى الموت كبيرة من كبائر الذنوب، والإنسان إذا حج فرضه، فإنه يُسن له أن يحج كل خمس سنين، مرة، لحديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله عز وجل: إن عبدًا صحّحت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ لمحروم» رواه ابن حبان وغيره، وهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت