فهرس الكتاب
وفي اتباع النبي- صلى الله عليه وسلم - تحقيق لمحبة الله تعالى، كما قال سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران:31] .
7-تحقيق التقوى.إن الغاية من الحج تحقيق التقوى، ولذا نجد ارتباط التقوى بالحج في آيات الحج بشكل جلي، قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوَاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة:196] .وقال: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة:197] .
8-ربط الحجيج بأسلافهم.
تحمل أعمال الحج في طياتها ذكريات قديمة، من هجرة إبراهيم- عليه السلام - وزوجه وابنه الرضيع إلى الحجاز، وقصته حين أمر بذبح ابنه، وبنائه للبيت، وأذانه في الناس بالحج، حتى مبعث نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم -، والتذكير بحجة الوداع معه- صلى الله عليه وسلم - حيث حج معه ما يربو على مائة ألف صحابي. وقال لهم- صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» ثم توالت العصور الإسلامية إلى وقتنا الحاضر، حيث تربوا أعداد الحجيج على أكثر من ألفي ألف من المسلمين مما يجعل الحاج يتذكر تلك القرون ممن شهد أرض المشاعر قبله، ويتأمل الصراع العقدي الذي جرى بين الموحدين والمشركين فيها، وما بذله الموحدون من تضحية بالأنفس ومتع الحياة من أهل ومال وجاه، وما قام به المشركون من عناد وبغي ودفاع عن مصالح أنفسهم وشهواتها، ليدرك أسباب هلاك من هلك ونجاة من نجا، ويعد نفسه عدوًا للمجرمين ويستيقن أن العاقبة للمتقين.
9-تعميق الأخوة الإيمانية والوحدة الإسلامية.